والثانى: قول الكوفيين: [1] إنه ضمير راجع إلى الفعل أى: (جاء القوم عدا فعلهم فعل زيد) و (لا يكون فعلهم فعل زيد) .
وقيل عنهم: إنه ضمير مجهول لا يفسره شىء
الثالث: للمبرد [2] إنه ضمير يرجع إلى معنى الكلام الأول، فإذا قلت: (قام القوم عدا زيدًا) ، فقد علم المخاطب أن ثَمَّ من قام، وحصل في نفسه أن (زيدًا) بعض من قام فيعود إلى (مَنْ) ، وكذا (القوم إخوتك إلا زيدًا) .
الرابع: لابن مالك [3] : إنه ضمير لمصدر الأول.
ورُدَّ [4] : بأنه قد لا يكون ثم فعل نحو: (القوم إخوتك عدا زيدًا)
قوله: ويجوز [فيه] [5] النصب، ويختار البدل
(1) ينظر: الاستغناء (صـ39) ، والهمع (2/ 212)
ويمكن أن يرد عليهم بعدم الاطراد، لأنه قد لا يكون هناك فعل كما في نحو: القوم إخوتك ليس أو عدا زيدًا ... ينظر: الأشمونى (2/ 240) ، وقال الصبَّان في حاشيته على الأشمونى (2/ 240) . وأجاب الدمامينى بأنه إذا لم يكن هناك فعل ملفوظ تصيد من الكلام ما يعود عليه الضمير ففى نحو: القوم إخوتك ليس زيدًا، التقدير: ليس هو أى المنتسب إليك بالأخوة زيدًا، أو ليس انتسابهم انتساب زيد"أ. هـ."
(2) حيث قال في مقتضبه (4/ 426) .. وأما (عدا) ، و (خلا) فهما فعلان ينتصب ما بعدهما، وذلك قولك: جاءنى القوم عدا زيدًا؛ لأنه لما قال: جاء القوم وقع عند السامع أن بعضهم زيدًا، فقال: عدا زيدًا، أى جاوز بعضهم زيدًا، فهذا تقديره؛ إلا أنّ (عدا) فيها معنى الاستثناء، وكذلك (خلا) .. 01 هـ وأرى أن كلامه موافق لقول جمهور البصريين، ولقول سيبويه في الكتاب ينظر حاشية (1) من الصفحة السابقة
هذا ... وقال الصبان في حاشيته (2/ 240) : ولى ـ ههنا ـ احتمال وهو أن يكون مرجع الضمير فى (خلا) و (عدا) و (حاشا) نفس الاسم السابق، لكن التزم فيه التذكير والإفراد؛ ليكون الاستثناء بها كالاستثناء بـ (إلا) ، ولجريان ذلك مجرى الأمثال التى لا تغير كما قالوه في حبذا زيد، حيث التزم تذكير اسم الإشارة وإفراده لذلك ...."01 هـ"
(3) حيث قال في شرح التسهيل (2/ 311) :"فالأجود أن يجعل الفاعل مصدر ما عمل في المستثنى منه، فيقدر قاموا زيدًا: جاوز قيامهم زيدًا، ويستمر على هذا السنن أبدًا إذا دعت إليه حاجة .."أ. هـ وتبعه الرضى في شرح الكافية (2/ 124)
(4) ويجاب بما قاله الدمامينى، ينظر: حاشية (4) من الصفحة السابقة
(5) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.