نَجَا سَالِم، والنَّفْسُ مِنْهُ بِشِدْقِهِ .. وَلَمْ يَنْج إلاَّ جَفْنَ سَيْفٍ وَمئزَرَا [1]
وإن لم يطلبه مفعولًا، فإما مبتدأ، أو فاعلًا، إن كان مبتدأ جاز الوجهان: الرفع وهو الأظهر، والنصب على أن يحذف الخبر [أ] [2] والمبتدأ، لأن حذفهما جائز، ومنه
هَلْ هو إلاَّ الذئبَُ لا في الذَّيبَا [3]
رفعًا ونصبًا [4] ، وقوله:
يُطَالِبنُى [عَمَّى] [5] ثمانينَ ناقةً .. وَمَالىَ يَاعَفْراءُ إلاَّ ثَماِ نيَا [6]
حذف في الأول الخبر، وفى الثانى المبتدأ، وإن كان فاعلًا وجب رفعه [7] وتوجه العامل إليه.
وهو في غير الموجب ليفيد مثل: (مَا ضَرَبَنى إلاَّ زَيْدٌ)
(1) البيت من الطويل، وهو منسوب لأبى خراش الهذلى في شرح أشعار الهذليين (3/ 1342) ، والتنبيه لابن برى (2/ 306) ، ولحذيفة بن أنس في شرح أشعار الهذليين (2/ 558) ، وبلا نسبة فى: الأصول (1/ 291) ، والمقرب (ص 234) ، وشرح التسهيل (2/ 175) ، وتذكرة النحاة (ص 526) والارتشاف (3/ 1505) ، وبصائر ذوى التمييز (5/ 97) ، والنجم الثاقب (1/ 476) النفس بشدقه: كادت تخرج فبلغت شدقه
والشاهد فيه نصب (جفن) على الاستثناء، وحذف مفعول الأول والتقدير: ولم ينج بشئ
(2) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(3) من الرجز، وهو بلا نسبة في الارتشاف (3/ 1505) ، والنجم الثاقب (1/ 477)
(4) ينظر: الارتشاف (3/ 1505)
(5) (عمىّ) ، وفى الأصل (عمرو) ، وما أثبت موافق لرواية البيت
(6) البيت من الطويل، وهو لعروة بن حزام في ديوانه (ص 44) ، والخزانة (3/ 375، 379) ، وبلا نسبة فى: توجيه اللمع (ص 222) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 138) وشرح الكافية لابن القواس (1/ 246) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 599) ، والنجم الثاقب /1/ 477).
والشاهد فيه قوله: (إلاثمانيا) حيث نصب المستثنى في الاستثناء المفرغ، وهذا جائز عند الفراء قال الرضى في شرح الكافية (2/ 138) "والفراء يجيز النصب على الاستثناء في المفرغ نظرًا إلى المقدر استدلالًا بقوله: يطالبنى عمّى ..."ثم قال الرضى: (2/ 138، 139) :"وما أجازه [أى الفراء] مردود، لوجوب قيام المستثنى مقام المقدر في الإعراب، ولا سيما في الفاعل، إذ لا يجوز حذفه إلا مع قائم مقامه، وهو يجيز"ما قام إلا زيدًا"ا. هـ"
(7) ينظر: الارتشاف (3/ 1505)