فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 2250

وذهب الكسائى [1] إلى جواز النصب بناء على مذهبه من جواز حذف الفاعل، فيجيز (ما قام إلا زيدًا) هذا إذا لم يتكرر [الاستثناء] [2]

فإن تكرر بغير عاطف أعرب أحدهما كما يقتضيه عامله على نحو ما [مضى[3] ]، وليس في الباقى إلا النصب، فقد ترتب النصب [ثلاث[4] ]مراتب:

الأولى: جوازه، والاختبار البدل، وذلك في المفعول.

الثانية: جوازه، وهو دون الأولى

الثالثة: امتناعه.

قوله: وهو في غير الموجب ليفيد

هذا الشرط الثانى، وإنما لم يجز في الموجب، لأنا نقدر المحذوف عامًا؛ لأن تقديره خاص بحكم؛ ولأنهم قد ذكروا الفاعل فى (ما قام إلا هند) فدل على تقديره عامًا أى: أحد، وإذا قد رناه عامًا في الموجب فسد المعنى؛ إذ يصير التقدير في نحو: (قام إلا زيد) : (قام كل أحد) [5]

وفى قوله: (ليفيد) دلالة على أنه عن أفاد، ولم يفسد المعنى في الموجب جاز وذلك في مثل هذه [المواضع] [6] :

أحدها: أن يكون الفعل المثبت في معنى المنفى، ويتقوى ذلك فيه نحو: (أبيت إلا الخروج) ومنه: {وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ} [7] ، ونحو: (بَرِئْتُ إِلاَّ مِنْ ذِمَامكَ) ومنها [8] : أن يكون المقدر مما يمكن نحو: (قرأت إلا يوم الجمعة) ، و (صمت إلا يوم الأربعاء) ونحوه؛ لأن

إلا أن يستقيم المعنى مثلً: (قَرَأُتُ إلاَّ يَوْمَ كَذا) ، ومن ثمت لم يجز (مازال زبدٌ إلا عالمًا)

(1) "أجاز فيه الكسائى الرفع على الفاعل، والرفع على البدل من الفاعل المحذوف والنصب على الاستثناء وحذف الفاعل"ينظر: الارتشاف (3/ 1505) ، والهمع (2/ 187)

(2) (الاستثناء) ، وفى الأصل: (الاستثنى) . وهو تحريف

(3) (مضى) ، وفى الأصل: (مضا) . وهو تحريف

(4) (ثلاث) ، وفى الأصل: (ثلث) . وهو تحريف

(5) ينظر: شرح التسهيل (2/ 270) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 139) ، والهمع (2/ 187)

(6) (المواضع) ، وفى الأصل، (الموضع) ، وهو تحريف.

(7) التوبة: (32)

(8) هذا هو الموضع الثانى

وينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 548) ، وشرح التسهيل (2/ 270) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 139)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت