التقدير: أيام الأسبوع، وقراءتها كلها وصيامها ممكن، بخلاف (قرأت دهرى أو عمرى) ، إلا أن يريد بالقراءة التقسيط، أى (قرأت في عمرى) ، ولا يعم كل وقت منه.
وأما (صمت دهرى) فيمكن إذا خرجت أيام الطُّفوليّهَ [1] لقرينة عقلية.
ومنها: [2] أن تدل قرينة غير ما ذكر على خصوصيته نحو: (أعطيت إلا بناتى) أى: ما أملك. أو يراد المجاز بوضع الخاص موضع العام مبالغة، وعلى هذا يصح: (قام إلا زيد) إذا [أردت] [3] المبالغة في كثرة من قام، وتوبيخ زيد بتخلفه عما عليه الناس، والله أعلم.
68/ب ... قوله: ومن ثم [4] لم يجز: (مازال / زيدٌ إلا عالمًا)
لأن (زال) للنفى، و (ما) للنفى، فيصير المعنى: (ثبت زيدٌ إلا عالمًا) و يقدر عامًا فيكون المعنى ثبت على كل حالة، وفى الأحوال ما لا يصح كونه عليها؛ لتعذر الإحاطة بجميع الأحوال وللزوم اجتماع الضدين.
ولوجه آخر ذكره المصنف [5] ، وهو: أن (مازال) لإثبات ما انتصب بها، و (إلا) لنفى ما بعدها فيلزم في الخبر كونه مثبتًا منفيًا، وفى هذا الوجه نظر، لجواز (مازال زيد غير قائم)
[ولقائل أن يقول] [6] : إن (مازال) يكون خبرها مثبتًا إذا لم يعرض النفى، كما أن (ليس) خبرها منفى، إلا أن يعرض النفى نحو: (ليس زيدٌ إلا عالمًا) ، وهذا قول الجمهور امتناع (مازال زيد إلا عالمًا) .
(1) كذا في الأصل، وجاء في اللسان (ط ف ل) (4/ 183) :"والطفل: الصغير من كل شئ بيَّن الطَّفَل والطَّفَالة والطُّفولة والطُّفولية، ولا فعل له"ا. هـ
(2) هذا هو الموضع الثالث
(3) (أردت) ، وفى الأصل: (أرت) وهو تحريف
(4) فى الكافية (ص 11) : ثمَّت
(5) حيث قال في شرح المقدمة الكافية (2/ 549) ذاكرًا هذا الوجه والذى قبله:"لأن معنى (مازال) : ثبت، فصار استثناء مفرغًا في الموجب فلا يستقيم المعنى فيه، ولو سلم أنه يجوز الاستثناء المفرغ في الموجب، فإنه لا يستقيم المعنى - ها هنا - فيه، لأن وضع (مازال) لإثبات ما انتصب بها، و (إلا) بعد الإثبات للنفى فيما بعدها، وهو خبر (مازال) ، فيصير المنصوب مثبتًا لكونه خبر (مازال) منفيًا لوقوعه بعد (إلا) بعد الإثبات فيصير مثبتًا منفيًا في حال واحدة، وهو محال"ا. هـ
وينظر: شرح الوافية (ص 231)
(6) (ولقائل أن يقول) ، وفى الأصل: (ويقول قائل) ، وما أثبت أصح، لأن هذا كلام الرضى في شرح الكافية (2/ 139) حيث قال:"قال المصنف: ووجه: آخر ههنا في منع نحو:"مازال زيد إلا عالمًا"، وذلك أنّ (مازال) لإثبات خبره"وإلا"للنفى بعد ذلك الإثبات، فيكون خبره مثبتًا منفيًا، ولقائل أن يقول: و (مازال) لإثبات خبره، إن لم يعرض ما يقلبه إلى النفى لا مطلقًا، كما أنه"ليس"لنفى خبره، إلا إذا عرض ما يقتضى إثباته نحو"ليس زيدٌ إلا فاضلًا"ا. هـ"