وأعلم أن المصنف أخل بشرط ثالث في إعراب المفرغ على حسب العوامل، وهو [أ] [1] لا تكرر (إلاَّ) فى نحو: (ما قام إلا زيدٌ إلا عمراُ) فإنه يجب نصب أحدهما، وأولى أن يكون الثانى [2]
نكته في تكرير الاستثناء
وفى ذلك تفصيل وتحصيله:
لا يخلو تكرير (إلا) من أن يكون بعطف، أولا، إن كان بعطف فإن حكمه حكم ما لم تكرر فيه نحو (ما قام إلا زيدٌ وإلا عمروٌ) فيعربان معًا على حسب العوامل [3] فى المفرغ، ويجوز الوجهان إذا كان المستثنى منه مذكورًا كما تقدم نحو: (ما قام أحد إلا زيدٌ وإلا عمروٌ) .
وأن كان بغير عطف، فإما أن يصح اتباع الثانى للأول أو لا، إن صح كان حكمه حكم الذى بحرف عطف [4] نحو: (ما جاء إلا أخوك إلا زيد) إذا كان الأخ زيد ًا، ومنه:
مَا لَكَ مِِنْ شَيْخٍِكَ إلاَّ عَمَلُهْ .. ... إلاَّ رَسِِيِْمُهُ وإلاَّ رَمَلُه [5]
(إلا رسيمه) بدل من (إلا عمله) ، و (إلا رمله) معطوف.
وإن لم يصح فإما أن يجب رجوعها إلى الأول، أو رجوع كل إلى الذى يليه، أو يمكن الأمران.
(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(2) ينظر: المساعد (1/ 575) ، والتصريح (1/ 357) ، والهمع (2/ 199)
(3) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 147)
(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 147) ، والارتشاف (3/ 1522) ، والمساعد (1/ 574) والتصريح (1/ 356) ، والهمع (2/ 198) .
(5) من الرجز، وهو بلا نسبة فى: الكتاب (2/ 341) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 257) وأوضح المسالك (2/ 272) ، والنجم الثاقب (1/ 477) ، والتصريح (1/ 356) ، والهمع (2/ 198) ، والأشمونى (2/ 222) . ... والشيخ ـ هنا ـ: الجمل، والرسيم: ضرب من السير سريع مؤثر في الأرض، والرمل: سير فوق المشى ودون العدو
والشاهد فيه قد بينه الشارح في الشرح.