وأما التى يجب استثناء كل منها مما يليه فذلك نحو: (عندى عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة إلا ستة إلا خمسة إلا أربعة إلا [ثلاثة] [1] إلا اثنين إلا واحد ًا)
فأما حكمها في المعنى فوجوب رد كل منها إلى ما يليه؛ لأن عشرة لا تَسَعُها، ولك في ذلك طرق أربع [2] :
[الأولى] [3] : أن تجمع الأول والثالث والخامس والسابع والتاسع وتجمع الثانى والرابع والسادس والثامن مع المستثنى منه، تأخذ في الأول الإفراد، وفى الثانى الأزواج حتى تنتهى إلى آخرها، فما اجتمع أسقطت الأقل من الأكثر، والباقى هو اللازم.
الطريقة الثانية: أن تسقط الاستثناء الأول من المستثنى منه، فما بقى من المستثنى منه أضفته إلى المستثنى الثانى، فما بلغ أسقطت منه الثالث، فما بقى أضفته إلى الرابع. فما بلغ أسقطت منه الخامس إلى أن تنتهى.
الطريقة الثالثة: أن تسقط الاستثناء الآخر من الذى يليه فما بقى أسقطته / من الذى 69/ أ ... يليه، [فما بقى أسقطته من الذى يليه[4] ]إلى أن تنتهى.
الطريقة الرابعة: أن تجمع ما بين الاستثناء الأول والثانى إلى ما بين الثالث والرابع، إلى ما بين الخامس والسادس إلى ما بين السابع والثامن إلى ما بين التاسع
والعاشر، فما اجتمع أسقطته من العدد [المقرّ به] [5] ، فما بقى فهو اللازم.
وأما حكمها في الإعراب فينصب الاستثناء الأول إن كان من موجب، ويرفع الثانى لأنه من غير موجب، وكذلك حتى تنتهى.
(1) (ثلاثة) ، وفى الأصل (ثلثة) ، وهو تحريف.
(2) ينظر في هذه الطرق: الارتشاف (3/ 1524، 1525) ، والمساعد (1/ 577) وأوضح المسالك (2/ 275) ، والتصريح (1/ 358 ـ 360) ، والهمع (2/ 198) والأشمونى ... (2/ 225 ـ 227)
(3) (الأولى) ، وفى الأصل: (الأولا) ، وهو تحريف.
(4) ما بين المعقوفين مكرر في الأصل.
(5) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل، وما أثبت أقرب إلى المعنى وهيئة الكلمة.