وإن كان الأول منفيًا نحو: (ما عندى عشرة إلا تسعة) إلى آخرها، رفعت الأول ونصبت الثانى ثم كذلك إلى آخرها، ترفع الشفع، وتنصب الوتر، والقياس جواز النصب والبدل في كل شفع، ذكره نجم الدين [1]
وأما التى يمكن فيها الأمران: ردها إلى الأول، واستثناء كل مما يليه، فقد اختلفوا في حكمها في المعنى على ثلاثة مذاهب: ـ
أحدها: أنه يجب [2] ردها إلى الأول كلها كالذى لا يصح فيه استثناء كل مما يليه
وثانيها: أنه يجب استثناء كل مما يليه [3]
وثالثها: جواز الأمرين [4] مثال ذلك: (عندى عشرة إلا أربعة إلا اثنين إلا واحدًا) على القول [الأول] [5] يلزمه ثلاثة، وعلى الثانى يلزمه سبعة.
وأما حكمها في الإعراب فعلى [القول] [6] الأول تنصبها كلها؛ لأنه من موجب، وترفعها كلها إن كان غير موجب لو قلت: (ما عندى عشرة إلا أربعة) وإن كان مفرغًا فكما تقدم ترفع أحدها، وتنصب الباقى، وعلى القول الثانى تنصب الأول؛ لأنه من موجب، وترفع الثانى؛ لأنه من غير موجب، وتنصب الثالث، وعلى القول الثالث يجوز الأمران بحسب المرادين.
(1) هذا خلاف ما ذكره نجم الدين الرضى في شرح الكافية (2/ 148) حيث قا ل:"وتقول في غير الموجب من العدد:"ماله على عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلى آخرها فالقياس أن يكون كل وتر داخلًا وكل شفع خارجًا والإعراب في الشفع والوتر كما في غير العدد الذى هو في غير الموجب". أ. هـ"
وما قاله في غير العد د الذى هو في الموجب هو: وتقول في غير الموجب: ما جاءنى المكيون إلا قريش إلا هاشمًا إلا عقيلًا، فالقياس أن يجوز لك في كل وتر النصب على الاستثناء والبدل، لأنه غير موجب، والمستثنى منه مذكور ولا يجوز في الشفع إلا النصب على الاستثناء لأنه غير موجب 01 هـ
فما ذكره نجم الدين أن قياس كل وتر النصب على الاستثناء والبدل، ولا يجوز في الشفع إلا النصب على الاستثناء، وليس العكس كما ذكر الشارح
(2) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 258)
(3) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 258)
(4) وصححه ابن عصفور في شرح الجمل (2/ 258)
(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(6) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.