فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 2250

وإذا تعذر البدل على اللفظ فعلى الموضع مثل (ما جاءنى من أحد إلا زيٌد) و (لا أحد فيها إلا عمرو)

قوله: وإذا تعذر البدل على اللفظ أبدل على الموضع [1] إلى آخر ما ذكره

ذلك في أربع مسائل: (من والباء) الزائدتين، و (لا) التى لنفى الجنس، و (ما)

ولا يخلو ذلك من أن يكون مع (إلا) أو مع (غير) ، إن كان مع (إلا) ، وهو الذى ذكر المصنف، ومثل فيه.

فأما (من) فالمذاهب فيها ثلاثة:

الأول: أنه لا يجوز البدل على لفظها مطلقًا، وهو قول الجمهور [2] ، لأنها عندهم لا تزاد في الإثبات، وأيضًا فلا تزاد إلا مع النكرة.

الثانى: الجواز مطلقًا، وهو قول الأخفش [3] ؛ لأنها تزاد عنده في الإيجاب، وقبل المعرفة.

وقال نجم الدين [4] : لا يجوز عند الأخفش، وإن كان يجيز زيادة (من) فى الإيجاب، لأن (من) هذه استغراقية، ولا تكون إلا بعد النفى، و (من) التى يجيز زيادتها غير هذه.

(1) (أبدل على الموضع) ، وفى الكافية (ص 111) (فعلى الموضع)

(2) قال سيبويه في الكتاب (2/ 315، 316) :"هذا باب ما حمل على موضع العامل في الاسم والاسم لاعلى ما عمل في الاسم، ولكن الاسم وما عمل فيه في موضع اسم مرفوع أو منصوب، وذلك قولك: ما أتانى من أحد إلا زيدٌ، وما رأيت من أحد إلا زيدًا، وإنما منعك أن تحمل الكلام على (مِنْ) أنه َخلْفٌ أن تقول: ما أتانى إلا من زيد، فلما كان كذلك حمله على الموضع فجعله بدلًا منه كأنه قال: ما أتانى أحدٌ إلا فلان .."أ. هـ

وينظر: المقتضب (4/ 420) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 550، 551) وشرح التسهيل (2/ 285) ، و الاستغناء (ص 97، 98) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 140) ، و الارتشاف (3/ 1510) ، والمساعد (1/ 562) ، والأشمونى (2/ 215)

(3) ينظر رأيه فى: الارتشاف (3/ 1510) ، والمساعد (1/ 562)

(4) قال في شرح الكافية (2/ 141) :"ولا يجوز على مذهب الأخفش - أيضًا- إلابدال من لفظ المجرور بـ"من"المذكورة، وإن كان مذهبه تجويز زيادة"من"فى الموجب، نحو:"قد كان من مطر"، و (يغفر لكم من ذنوبكم) [نوح /3] ؛ لأن كلامنا فى"من"الاستغراقية، ولا يمكنه أن يرتكب جواز زيادتها في الموجب، والتى يجوز زيادتها في الموجب ليست هذه"أ. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت