و (ما زيدٌ شيئًا إلا شيئ لايعبأ به) ؛ لأن (من) لا تزاد بعد الإثبات، و (ما) و (لا) لاتقدران عاملتين بعده؛ لأنهما عملتا للنفى، وقد انتقض النفى بـ (إلا) بخلاف: (ليس زيد شيئًا إلا شيئًا)
(ما خشنت بصدر أحد إلا صدر زيد) جرًا ونصبًا، قيل. والجر أولى؛ لأن فيه مشاكله.
وإن كانت زائدة فذهب الجمهور [1] إلى أن البدل لا يجوز إلا على المحل رفعًا مع (ما) ، ونصبًا مع (ليس) ؛ لأن الباء لا تزاد في الإيجاب قياسًا.
وذهب الكسائى [2] إلى جواز البدل على اللفظ، وفرق بين (الباء) و (من) ، بأن (الباء) قد زيدت في الإيجاب نحو: (ألقى بيده) ، و (بحسبك زيد) ، وأنشد:
أَبَنِى لُبَيْنى لَسْتُمْ بِيَدٍ .. إلاَّيَدٍ لَيْسَتْ لها عَضُدُ [3]
وأجازه بعضهم [4] على أن (إلا) صفة
وأما خبر (ما) [فنحو] [5] : (ما زيد شيئًا إلا شئ) يجب فيه الرفع [6] ، [بخلاف] [7] (ليس زيد شيئًا إلا شيئًا) ، فإنه منصوب، وإنما حكمنا بالرفع على المبدل من خبر (ما) ؛ لبطلان عمل (ما) [فيما] [8] بعد (إلاَّ) .
(1) ينظر: الكتاب (2/ 315، 316) ، وشرح التسهيل (2/ 285) ، والارتشاف (3/ 1510) ، والتصريح (1/ 351)
(2) ينظر رأيه فى: معانى القرآن للفراء (1/ 317) ، والارتشاف (3/ 1511) ،والتصريح (1/ 351)
(3) البيت من الكامل، وهو لأوس بن حجر في ديوانه (ص 21) ، وشرح أبيات سيبويه (2/ 64) ، ولطرفة في ديوانه (ص 45) ، وشرح المفصل (2/ 90، 91) وبلا نسبة فى: الكتاب (2/ 317) ، ومعانى القرآن للفراء (1/ 317) ، والمقتضب (4/ 421) ، والنكت لأعلم (1/ 619) ، وشرح التسهيل (2/ 285) ، والارتشاف (3/ 1511) والنجم الثاقب (1/ 480) والتصريح (1/ 351)
ويروى: (يا ابنى لبينى لستما ... إلا يدًا)
والشاهد فيه قوله: (إلايدٍ) حيث أبدل على اللفظ، وعى الرواية الأخرى أبدله على الموضع، والتقدير: (لستمايدًا إلا يدًا ... )
(4) منهم أبو حيان في الارتشاف (3/ 1510) ، والشيخ خالد في التصريح (1/ 351)
(5) (فنحو) ، وفى الأصل: (فيجوز) وهو تحريف
(6) ينظر: الكتاب (2/ 316) ، والمقتضب (4/ 421) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 551)
(7) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر
(8) ما بين المعقوفين زيادة يقتضها السياق