فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 2250

لأنها عملت للفعلية فلا أثر لنقض معنى النفى لبقاء الأمر العاملة من أجله، ومن ثمَّ جاز (ليس زيدٌ إلا قائمًا)

وزعم بعض النحاة فيما حكاه شيخنا السيد ابو القاسم - رحمه الله- أنه يبطل عمل (ما) - أيضا- في الخبر؛ لأنها إذا لم تعمل في التابع لم تعمل في المتبوع، قال ذلك فى: (ما زيد

69/ب بشئ إلا شئ، وزعم هذا الذاهب / أن محل (شئ) الرفع لا غير.

وإنما كان النصب فى (ليس زيدٌ شيئًا إلا شيئًا) ، لأنها عملت للفعلية، فلا يضر انتفا [ض] [1] النفى، كما ذكر المصنف [2]

ولا يجوز الرفع إلا على قول بعض النحاة [3] فى (ليس) : إنها حرف عند بنى تميم، حيث قالوا: (ليس الطيبُ إلاَّ المِسْكُ) .

وقد علل المصنف [4] هذه المسائل بقوله: (لأن من لا تزاد بعد الإثبات، و(ما) ، و (لا) لا تقدران عاملتين بعد الإثبات) وهو ما عللنا به، وهو جلى.

وأما إن كان البدل مع (غير) نحو: (ما جاءنى من أحد غير زيد) ، و (لا أحد فيها غير زيد) ، و (ما زيد بشئ غير شئ) ، فقيل: إنّ (غير) لا يجوز فيها البدل على اللفظ - أيضًا - مثل ما بعد (إلا) بل يجب رفعها على المحل، أو نصبها على الوجه الضعيف في الاستثناء حيث يمكن البدل، وأما الجر فيجوز على الصفة، ولا يجوز على البدل، لأن البدل كالاستثناء في المعنى، وقد ذكروا أن إعراب (غير) كإعراب ما بعد (إلا) ، وأنشد بعضهم [5] فى ذلك:

(1) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية

(2) قال المصنف في شرح المقدمة الكافية (2/ 551، 552) :"فإذا ورد - على هذا التعليل - قولهم: (ليس زيد شيئًا إلا شيئًا لا يعبأ به) ، وقيل في تقدير امتناعه ما قيل فى (ما) ، فالجواب عن الأول: أنها لم تعمل للنفى، وإنما عملت لكونها فعلًا، فلا أثر لنقض معنى النفى؛ لبقاء الأمر العاملة هى لأجله، وهو كونها فعلًا، فإن الإثبات لا يخرجها عن كونها فعلًا، بخلاف الإثبات فى (ما) فإنه يخرجها عن المعنى الذى عملت لأجله، وهو النفى "أ. هـ

(3) كابن شقير، والفارسى في أحد قوليه

ينظر: الحلبيات (ص 222، 223) ، والمسائل المنثورة (ص 207، 208) ، والارتشاف ... (3/ 1146) ، والجنى الدانى (ص 494

(4) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 550، 551)

(5) هو الإمام فضل القضاة يعقوب الجندى وهو من تلامذة الزمخشرى والبيت الأول من (الكامل) وهو على شكل لغز، وأما البيت الثانى فهو من الرجز وهو جواب هذا اللغز. ... =

= وموضع التمثيل به قوله: (ماذا بعلم غير نافع) حيث رفع (غير) على محل متبوعه في حين أن لفظه مجرور بالباء، والثبت: الحجة والبينة، وماذا؟ أى: ما هذا بحذف هاء التنبيه، ينظر: التخمير ... (1/ 479، 480) ، والإقليد (2/ 587، 588) ، والنجم الثاقب (1/ 480، 481)

هذا وقد نسب السيوطى في الأشباه والنظائر (3/ 38) ط، دار الكتب العلمية هذين البيتين للخوارزمى، وهذا خطأ منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت