وامتنع: (مازيدٌ إلا قائمًا) ، ومخفوض بعد (غير)
مَا تَاِبعٌ لَمْ يَتَّبعْ مَتْبُوعَهُ .. في لِفْظِِه وَمَحلَّه يَاذاَ الثَّبَتْ
مَاذَاِ بِعلْمٍ غَيرُ علمٍ ناِفعٍ .. بَالغتُ فَى إتقَانِهِ حَتَّى ثَبَتْ
ضمن البيت الثانى الجواب
ويمكن أن يقال: إنما تعذر البدل مع (إلا) ؛ لنقض النفى بـ (إلا) ، وصيرورة ما بعدها مثبتًا، فلا تقدر فيه (من) ، ولا (الباء) ، وكلامنا فى (غير) نفسها، والنفى داخل عليها، وليس المثبت إلا الذى بعدها، فيصح البدل على اللفظ على هذا، والله أعلم.
قوله: ومخفوض بعد (غير)
هذا أحد أقسام المستثنى، وإنما خفض بعد هذه؛ لأنها أسماء مضافة إلى ما بعدها [1] ، وفى معنى (غير) (بَيْدَ) [2] نحو: (أنا أفصح العرب بيد أنى من قريش) [3] ،وهذا استثناء منقطع، قيل [4] : ولا تأتى (بيد) إلا في المنقطع، وزعم [5] الأموى [6] ، أن معنى (بيد) : على، أى: (على أنى من قريش) ، وأكثر ما تستعمل قبل (أن) .
(1) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 152) ، والارتشاف (3/ 1541) ، وشرح الشذور (ص 287)
(2) ينظر: شرح التسهيل (2/ 314) ، والاستغناء (ص 50)
(3) ورد الحديث في كشف الخفاء (1/ 232، 2/ 850) ، و النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (1/ 171) تحقيق/طاهر أحمد الزاوى، محمود محمد الطناحى: المكتبة العلمية - بيروت (بدون) ، وغريب الحديث للهروى (1/ 140)
(4) من القائلين بهذا ابن مالك حيث قال في شرح التسهيل (2/ 314) :"ومثال مساواة (بيد) لـ (غير) فى الاستثناء المنقطع قول النبى - صلى الله عليه وسلم:"أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أنى من قريش، واسترضعت في بنى سعد"أ. هـ وتبعه أبو حيان في الارتشاف (3/ 1545) ، وابن عقيل في المساعد (1/ 593) وابن هشام مغنيه (1/ 132) ، والسيوطى في الهمع (2/ 208) "
(5) ينظر: الارتشاف (3/ 1545) ، والمساعد (1/ 593) ، وزاد ابن هشام في مغنيه (1/ 132، 133) فى معانيها (من أجل) ، وجعل منه الحديث: (أنا افصح من نطق بالضاد يبدأنى من قريش واسترضعت في بنى سعد بن بكر"أ. هـ وقال ابن مالك وغيره: إنها هنا بمعنى(غير) "
وينظر: الهمع (2/ 208)
(6) هو: عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان الأموى أبو صفوان الدمشقى المحدث توفى سنة (154هـ) له كتاب رحل البيت، وكتاب النوادر
تنظر ترجمته فى: هدية العارفين (1/ 438)