الثانى: لبعض الكوفيين [1] إنها فعل ناصب، فقيل [2] : لا فاعل لها، وقيل: لها فاعل والخلاف فيه كالخلاف فيما تقدم من (خلا) ، و (عدا) [3]
الثالث: للمبرد [4] وجماعة [5] إنها تكون حرفًا جارًا في الأكثر، وتكون ـ أيضًا ـ فعلًا ناصبًا، احتج لفعليتها بثلاثة أوجه:
الأول: نصب ما بعدها لما روى [6] عن بعض العرب: (اللهم اغفر لى ولمن سمعنى حاشا الشيطانَ وأبا الأصبغ) : ونحو.
حَاشَا قُرَيْشًا فإِنَّ اللَّهَ فَضَّلَهَا ... عَلَى البَرِيَّة بالإسْلاَمِ والدِّينِ [7]
الثانى: تصرفها قالوا: (حاشا، يحاشى) ، ومنه:
.: وَمَا أحَاشِى من الأَقْواَمِ مِن أَحَدِ [8]
(1) ينظر: الارتشاف (3/ 1533) ، والجنى الدانى (ص562) ، الهمع (2/ 212، 214)
(2) القائل هو الفراء كما جاء فى: الاستغناء (صـ 41) والرضى (2/ 152) والجنى الدانى (صـ 564) ، الأشمونى (2/ 245)
(3) ينظر (صـ ... ) من التحقيق.
(4) ينظر المقتضب (4/ 391)
(5) منهم: الجرمى، والمازنى، والزجاج، والأخفش، وأبو زيد، والفراء ...
ينظر: الفوائد والقواعد (صـ 311) ، والاستغناء (صـ 35) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 249) ، ومغنى اللبيب (1/ 141) ، والأشمونى (2/ 244) .
(6) راوه المازنى عن أبى زيد، ينظر: الأصول (1/ 288) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 152)
(7) البيت من البسيط، وهو بلا نسبة فى. شرح التسهيل (2/ 307) والنجم الثاقب (1/ 482) والمقاصد النحوية (3/ 137) والهمع (2/ 210) ، والأشمونى (2/ 244)
والشاهد فيه قوله: (حاشا قريشًا) حيث جاء (حاشا) فعلًا فنصب ما بعده.
(8) عجز بيت من البسيط، وصدره: ولا أرى فاعِلًا في الناس يشبهُهُ. ...
وهو للنابغة في ديوانه (صـ 20) ، وشرح المفصل (2/ 85، 8/ 48) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 249) ، وشرح التسهيل (2/ 309) ، والاستغناء (صـ 35) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 154) ، والهمع (2/ 213) ، وبلا نسبة فى. المرتجل (صـ 189) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 249) ، ومغنى اللبيب (1/ 140) ، والأشمونى (2/ 247) ويروى (ولا أحاشى) مكان (وما أحاشى) . ... =
= والشاهد فيه قوله: (أحاشى) حيث جاء بالفعل المضارع من (حاشا) التى تستعمل في الاستثناء فتدل على أنه فعل متصرف.