فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 2250

الثالث: دخول اللام بعدها [1] نحو (حاش لله) [2] ، وهم لا يجمعون بين حرفى جر والحذف، وهم لا يحذفون في الحروف.

وأجيب عن الأول [3] : بأنه شاذ لا يبنى عليه قياس، وعن الثانى [4] : بأنه مأخوذ من لفظ (حاشى) ، كـ (لوليت) من (لولا) ، و (هللت) ، و (حمدلت) . و (بسملت) ، و (سوفت) من (سوف) ، ومما يؤيد ذلك أنها فى (إلا) غير متصرفة مثل (خلا) و (عدا) اتفاقًا، ثم سلمت فعليتها، لكن لم يرد في الاستثناء.

وعن الثالث [5] : بأنه لا يدل على فعليتها بل يجوز أن يكون اسمًا، كما ذهب إليه الزجاج [6] من أنها مصدر مبنى كـ (بله) ، ومعناها عنده: (تنزيه لله) ، وكيف يدل ذلك على فعليتها، ومثل هذا لازم للخصم من حيث إنهم لا يدخلون اللام على مفعول الفعل المتعدى مع تقدم الفعل، وإن ورد منه شىء فهو متأول، أو نادر يساويه في الندور الجمع بين حرفى جر نحو:

.... فأصبحن لا يسألننى عن بما به [7]

ثم سلمت فعليتها حيث وجدت اللام، لكنها ـ هناك ـ لا يستثنى بها، وأما الحذف فقد يقع في الحروف ويقع في الأسماء كثيرًا، فلِمَ لا يدل على اسميتها؟ / ثم نسلم أنها فعل متى حذفت 70/ أ، لكن لا نسلم أنه يستثنى بها.

(1) ينظر: شرح المفصل (2/ 85) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 154، 155) ، ومغنى اللبيب (1/ 140) ، والهمع (2/ 212)

(2) يوسف: (51)

(3) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 152)

(4) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 249) ، وشرح التسهيل (2/ 309) ، والاستغناء (صـ 35) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 154، 155) .

(5) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 153)

(6) قال في معانى القرآن (3/ 107) : ... (وقلن: حاش لله) وحاشى لله، يقرآن بحذف الألف وإثباتها، ومعناه الاستثناء، المعنى فيما فسره أهل التفسير: وقلن معاذ الله ما هذا بشرًا، وأما على مذهب المحققين من أهل اللغة، فـ (حاشا) مشتقة من قولك: كنت في حشا فلان، أى: في ناحية فلان، فالمعنى فى: (حاش لله) برأه الله من هذا من التنحى، المعنى. قد نحى الله هذا من هذا، إذا قلت حاشا لزيد من هذا فمعناه: قد تنحى زيد من هذا وتباعد منه، كما أنك تقول: قد تنحى من الناحية، وكذلك قد تحاشى من هذا الفعل"01 هـ. وينظر الهمع (2/ 214) ."

(7) سبق تخريجه (صـ ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت