و (غير) صفة حملت على (إلاَّ) فى الاستثناء كما حملت (إلاَّ) عليها في الصفة
فهو أقرب.
وذهب الفارسى في بعض كتبه [1] إلى أنها منتصبة على الحال.
ورُدَّ: بأن الحال تحتاج إلى عامل ـ أيضًا ـ ولا عامل في نحو: (القوم إخوتك غير زيد)
قوله: و (غير) صفة حملت على (إلا) فى الاستثناء
الأصل فى (غير) الدلالة على المغايرة التى خلاف المماثلة، وقد تكون المغايرة في الذات، نحو (مررت برجل غيرك) ، وقد تكون في الصفة [2] نحو: (خرجت بوجه غير الذى دخلت به) ثم إنهم حملوها على (إلا) فأجازوا الاستثناء بها، كما اشتركا في أن ما بعد كل منهما مخالف لما قبله، وإنما كان الاستثناء أصلًا لـ [إلاّ] [3] دون (غير) ؛ لأن الحروف أصل في المعانى من الأسماء، ولهذا تجعل أسماء الاستفهام والشرط فرعًا على حروفهما فتبنى لتضمنها إياها.
قوله: وحملت [4] (إلاَّ) عليها في الصفة.
الأصل [فى] [5] (إلاّ) الاستثناء، [ووصفيتها] [6] فرع لأجل الشبه بـ (غير) ؛ وذلك لأن الحروف لا يوصف بها؛ لعدم الفائدة حتى تنضم إلى غيرها، والأسماء لا تحتاج إلى ذلك.
إذا كانت تابعة ...
(1) ذهب إلى ذلك في التذكرة كما ذكر ذلك ابن مالك في شرح التسهيل (2/ 278) وأبو حيان في الارتشاف (3/ 1541) ، وابن هشام في مغنى اللبيب (1/ 180) ، والتصريح (1/ 361) ، والهمع (2/ 206)
واختاره ابن مالك في شرح التسهيل (2/ 278) حيث قال:".... والجواب عن نصب (غير) بلا واسطة أنه منصوب على الحال، وفيه معنى الاستثناء وقد ذهب أبو على في التذكرة إلى ما ذهبت إليه من أن (غير) فى: (قاموا غير زيد) حال، وهو الظاهر من قول سيبويه في باب (غير) بعد تمثيله (بأتانى القوم غير زيد) فغير الزيدين جاءوا، ولكنه فيه معنى إلاَّ، هذا نصه"1هـ.
وينظر: الكتاب (2/ 343)
(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 557) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 156) وشرحها لابن القواس (1/ 251)
(3) لـ (إلاَّ) وفى الاصل (لا يلا) ،وهو تحريف
(4) فى الكافية (صـ 112) ،وشرحها للمصنف (2/ 557) (كما حملت)
(5) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(6) (ووصفيتها) ، وفى الأصل: (ووصفتها) ، وهو تحريف