وقوله:
لَوْ كَانَ [غيرى سُلَيمْىَ] [1] الدَّهْرَ غَيَّرَهُ ... وَقْعُ الحَوَادِثِ إِلاَّ الصَّارِمُ الذَّكَرُ [2]
أوقعه صفة لـ (غيرى) ، وبعد الجمع المعرف نحو:
.... قليلٍ بِهَا الأَصْوَاتُ إِلاَّ بَغَامَهَا [3]
ولا يصح البدل، بأن يراد بالتقليل النفى كما فى: (أقل رجل يقول ذلك إلاَّ زيد) كما قاله السيرافى [4] ؛ لأنه يفسد المعنى [5] ؛ إذ لم يرد ما بها إلا النعام، وكيف يصح ذلك؟ وهو فيها، وراحلته وأصحابه.
(1) (غير ي سُليَمْىَ) وفى الأصل: (غير سليم) . و هو تحريف
(2) البيت من البسيط، وهو للبيد بن ربيعة فى: ديوانه (ص 62) ، و الكتاب (2/ 333) ، وشرح أبيات سيبويه (2/ 47) ، وشرح أبيات المغنى (2/ 102 - 104) وبلا نسبة فى: شرح التسهيل ... (2/ 300، 301) ، وتذكرة النحاة (ص 296) ، ومغنى اللبيب (1/ 85) ، والأشمونى (2/ 230) ، ويروى: (اليوم) مكان (الدهر) . والصارم: السيف القاطع، والذكر: أنفس الحديد وأجوده وهو: الفولاذ الذى له ماء ورونق
والشاهد فيه قوله: (إلا الصارم الذكر) حيث وقع صفة لقوله (غيرى)
(3) عجز بيت من الطويل، وصدره: أُنيخَتْ فألقتْ بَلْدةً فوقَ بَلْدَة
وهو لذى الرمة في ديوانه (ص 104، والكتاب(2/ 332) ، و النكت للأعلم (1/ 635) ، وشرح أبيات المغنى (2/ 100 - 102) ، وبلا نسبة فى: المقتضب (4/ 409) ، والأصول (1/ 286) ، وشرح التسهيل (2/ 300) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 159) ، ومغنى اللبيب (1/ 85، 347) ، والمساعد (1/ 579) ، والأشمونى (2/ 230) ، وأنيخت: طلب منه أن تبرك، البغام: صوت الظبية، وأراد به -هنا- صوت الناقة، والشاهد فيه قوله: (إلا بغامها) حيث وقع صفة لقوله (الأصوات)
(4) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (2/ 300) ، وشرح أبيات المغنى (2/ 100) وتبعه الأعلم في النكت (1/ 635، 636) ، والرضى في شرح الكافية (2/ 160)
(5) نقل ابن مالك في شرح التسهيل (2/ 300) هذا الكلام عن الشلوبين حيث قال:"قال الشلوبين: لا يتصور البدل في هذا؛ لأنه يئول إلى التفريغ، وذلك فاسد، ألا ترى أنه لم يرد أن يقول: ما بها إلا بغامها، وكيف يقول ذلك؟ وبها القائل والراحلة ورَحلها، وإنما أراد ما بها صوت مغاير لبغامها"ا. هـ