وَقَدْ يُحْذَفُ عَامِلُهُ في مِثْل: (الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرًا فخير، وإن شرًَّا فشر) : ويجوز في مثلها أربعة أوَجه
هذا مما يفارق خبر المبتدأ، وإنما جاز فيه؛ لأنه منصوب فلم يلبس بالاسم [1] ، فعلى هذا إذا كان مما لا يظهر فيه إعراب لم يقدم قاله نجم الدين [2] نحو: (كانت الحبلى السكرى)
قوله: ويحذف [3] فى مثل: (الناس مجزيون )
الحذف أكثر ما يكون بعد (إن) و (لو) [4] ، ومنه: (ادفع الشرعنى ولو إصبعا) ، و (ائتنى بدابة ولو حمارًا) بإضمار (يكون) ، ومع غيرها شاذ، نحو:
مِنْ لَدُ شولًا فإِلى إِتلاِئها [5]
وقوله: ويجوز في مثلها أربعة أوجه
(مثلها) : ما صح فيه تقدير الخبر، واحترز عما لا يصح تقدير فيه الخبر، وإن وازن هذا المثال نحو: (لا تقربن زيدًا إن ظالمًا فظالم، وإن مظلومًا فمظلوم) ؛ إذ لا يصح [تقديره] [6]
(1) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 563)
(2) حيث قال في شرح الكافية (2/ 175) :"وينبغى -ههنا- أيضًا- إذا انتفى الإعراب ولا قرينة ألا يجوز التقديم نحو:"كان الفتى هذا"ا. هـ"
(3) فى الكافية (ص 113) : (وقد يحذف عامله ... ) وكذا في شرحها للمصنف (2/ 564) وقال الرضى في شرحه (2/ 276) :"قوله:"عامله"أى: عامل خبر"كان"وأخواتها وما كان: ينبغى له هذا الإطلاق؛ لأنه لا يحذف من هذه الأفعال إلا"كان"..."
(4) ينظر: الكتاب (1/ 58، 259) ، وشرح المفصل (2/ 97) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 176) ، وأوضح المسالك (1/ 261) ، وشرح قطر الندى (ص 154، 155)
(5) البيت من الرجز، وهو بلا نسبة في الكتاب (1/ 264) ، وشرح المفصل (4/ 101) ، (8/ 35) ، وشرح التسهيل (1/ 365) ، وشواهد التوضيح والتصحيح (ص130) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 182) ، والارتشاف (3/ 1191) ، و تذكرة النحاة (ص 576) ، وتخليص الشواهد (ص 260) ، ومغنى اللبيب (2/ 485) ، وأوضح المسالك (1/ 263) : والمساعد (1/ 263) ، والمقاصد النحوية (2/ 51) ، والتصريح (1/ 194) لد: لدن بمعنى"عند"، الشول: مصدر"شال"، وشالت النافة بذنبها رفعته، إتلائها: مصدر"أتلى"وأتلت الناقة: تبعها ولدها.
والشاهد فيه قوله:"من لد شولًا"حيث حذف"كان"واسمها، وهو شاذ، وقيل: شولًا مفعول مطلق لفعل محذورف تقديره:"من لد شالت الناقة شولًا"
(6) (تقديره) ، وفى الأصل: (تقدير) ، وهو تحريف.