فيه، ولامعه مما يصح أن يجعل خبرًا، وكذلك غير الموازن نحو:
إن ظالمًا أبدًا وإن مظلومًا [1]
لعدم صحة تقدير الخبر، ودخل فيه: ماوازن وصح تقدير الخبر نحو: (المرءَ مقتولٌ بِمَا قَتَلَ بهِ إِنْ سَيْفًا فسيفٌ، وَإِنْ خِنْجَرًا فخنجرٌ) [2] ، أو لم يوازن، وصح تقدير الخبر
نحو:
إن حقًا وإن كذبًا [3]
فهذا يحوز فيه أربعة الوجه.
وزعم صاحب التخمير [4] أنه يجب في هذا البيت وشبهه النصب فقط، لأنه / لو رفع لكان 71/ب
التقدير: (إن كان فيه حق) ، و محال أن تكون جملة الشئ [5] ظرفًا لجميعه، فكأنه لا يصح تقدير الخبر عنده.
(1) عجز بيت من الكامل، وصدره: لاَتَقْرَبَنَّ الدَّهْرَ آلَ مُطَرَّفٍ
وهو لليلى الأخيلية في ديوانها (ص109) ، والكتاب (1/ 261) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 325، 326) ، والمقاصد النحوية (2/ 47) ، ولحميد بن ثور في ديوانه (ص130) ،وبلا نسبة فى: شرح قطر الندى (ص154) ، والمساعد (1/ 271) ، والنجم الثاقب (1/ 491) والتصريح (1/ 193)
آل مطرف: هم قوم بنى عامر، وهم قوم ليلى
والشاهد فيه قولها: (إن ظالمًا .. وإن مظلومًا) حيث حذفت (كان) واسمها، وأبقت خبرها بعد (إن) الشرطية في الموضعين، والتقدير: إن كنت ظالمًا. وإن كنت مظلومًا.
(2) ينظر: الكتاب (1/ 258) ، وشرح قطر الندى (ص 154، 155)
(3) جزء من صدر بيت من البسيط، وهو بتمامه:
قَدْ قَيِلَ ذلكَ إِنْ حقًا وإنْ كذبًا .. فمَا اعتذاُركَ مِن قَوْلٍ إذَا قِيلاَ؟
وهو للنعمان بن المنذر في الكتاب (1/ 260) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 329) ، والتخمير (1/ 489، 419) ، وشرح المفصل (2/ 97، 98، 8/ 101) ، وشرح الكافية الشافية (1/ 417) ، والخزانة (4/ 10) ، وبلا نسبة فى: الحلبيات (ص 232) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 176) ، والارتشاف (3/ 1187) ، ومغنى اللبيب (1/ 73) ، والمساعد (1/ 271) والهمع (1/ 383)
والشاهد فيه قوله:"إن حقًا وإن كذبًا"حيث حذفت (كان) مع اسمها بعد (إنْ) الشرطية وبقى الخبر.
(4) حيث قال في التخمير (1/ 489) بعدما ذكر البيت:"اعلم أن إيراد هذا البيت -هاهنا - من حيَّات هذا الكتاب وعقاربه، وذلك أنه يوهم أن البيت من قبيل الكلام المتقدم وأنه يجوز فيه الوجوه، وقد قالوا بأنه لا يجوز فيه إلا النصب، وهذا لأنه إنما يقع مثل هذا على تقديره اسمًا لكان، ويجعل الخبر في تقدير الظرف له، ومحال أن تكون جملة الشرط ظرفًا لجميعه، فلهذ استحال أن تقدره بقولك: إن كان فيه حق وكذب، ومثله قولهم، مذ كان ذلك إن صالحًا وإن فاسدًا"ا. هـ
(5) (جملة الشئ) كذا في الأصل، وهى موافقة لبعض نسخ التخمير ينظر حاشية (3) من التخمير ... (1/ 489)