أو مشبهًا به مثل (لا غلام رجل) و (لا عشرين درهمًا لك) .
الثالث: أن يكون مضافًا أو مشبهًا به، فلو كان مفردًا وجب البناء في غير تكرير (لا) ، وذلك، وذلك مثل: (لا غلام رجل) و (لا عشرين درهمًا لك)
والمراد بالمشبه بالمضاف: هو الطويل [1] ، وهو كل اسمين أحدهما عامل في الآخر، ونحو: (لا ثلاثة وثلاثين) لجماعة هذه [عدتهم[2] ]، وأمَّاَ كل اسمين يسمى بهما شىء واحد كالمعطوف والمعطوف عليه، فذلك في المنادى، ولا يدخل - هنا -؛ لأنه يكون
72/ب معرفة، والمعرفة يجب فيها الرفع / وكلامنا في المنصوب، فما هذا حاله يجب فيه النصب [3] ولا يجوز البناء.
وذهب ابن كيسان [4] والكوفيون [5] إلى جواز البناء، وفضّل ابن كيسان البناء على الإعراب؛ لأنه يصح الاقتصار عليه، فتقول: (لا عشرين) (لا طالعَ) ، واستدلوا بقوله تعالى {لا ريب فيه} [6] {ولا جدال في الحج} [7] و {لا تثريب عليكم} [8] و {لا عاصم اليوم من أمر الله} [9] ، وقوله: -
فإن كان مفردًا فهو مبنى
(1) ويسمى المطَّول والمطول ينظر: التذييل (5/ 226) ، والارتشاف (3/ 1295) ؛ والمساعد (1/ 340) ، والأشمونى (2/ 7) .
(2) (عدتهم) ، وفى الأصل: (عددتهم) ، وهو تحريف.
(3) قال سيبويه في الكتاب (2/ 287) : هذا باب ما يثبت فيه التنوين من الأسماء المنفية، وذلك من قبل أن التنوين لم يصر منتهى الاسم، فصار كأنه حرف قبل آخر الاسم، وإنما يحذف في النفى والنداء منتهى الاسم، وهو قولك: (لا خيرًا منه لك) ، (ولا حسنًا وجهه لك) ، (ولا ضاربًا زيدًا لك) ؛ لأن ما بعد (حسن) و (ضارب) و (خير) صار من تمام الاسم فقبح عندهم أن يحذفوا قبل أن ينتهوًا إلى منتهى الاسم؛ لأن الحذف في النفى في أواخر الأسماء، ومثل ذلك قولك: (لا عشرين درهمًا لك) "ا. هـ"
(4) ينظر: التذييل والتكميل (5/ 273، 274) ، والارتشاف (3/ 1304) ، والهمع (1/ 471)
(5) ينظر: الارتشاف (3/ 1305) ، الهمع (1/ 471)
(6) وذهب البغداديون إلى جواز بناء النكرة، وإن كانت عاملة في ظرف بعدها أو مجرور ينظر: الارتشاف (3/ 1304، 1305) ، والتذييل (5/ 275) ، ومغنى اللبيب ... (2/ 454) والهمع (1/ 471)
البقرة: (2)
(7) البقرة: (197)
(8) يوسف: (92)
(9) هود: (43)