أرانى - ولا كُفْرانَ باللَّهِ [1]
ورُدَّ مذهبهم: بأنهم يعاملون الطويل معاملة المضاف كما في النداء، وتؤول جميع ما أوردوه على أنه خبر، وتعلقه بمحذوف، وقوله تعالى: {لا ريب فيه} [2] قد وقف على {ريب} فيكون {فيه هدى} ابتداء وخبر: قالوا: ويصح أن يقع نحو: {عليكم} و {من أمر الله} خبرًا، كما تقول: {الاتكال عليك} و {إليك المصير} و {منك الخوف}
وأما المضاف فبعض الكوفيين [3] - يجيز فيه البناء مطلقًا، وبعضهم [4] يستثنى نحو: (عبدالله) ، و (عبد الرحمن) و (عبد الرحيم) ؛ لأنها لا تنكر عنده.
قوله: فإن كان مفردًا فهو مبنى
فى هذا مسائل:
الأولى: المراد بالمفرد قسيم المضاف والمطول، فيدخل في المفرد نحو المثنى [5] والمجموع، أما المثنى والمجموع ففيهما مذهبان:
الأول: لسيبويه [6] والجمهور [7] أن المفرد والمثنى والمجموع مبنى بدليل أنه لا تنوين فيه
(1) صدر بيت من الطويل، وهو بتمامه: ... أرانى- ولاكفران بالله-آية: لِنَفْسىْ لَقدْ طالَبْتُ غيَر مُنيلِ
وهو لابن الدمينة في ديوانه (ص 86) ، وبلا نسبة فى: الشيرازيات (1/ 188، 2/ 622) ، والخصائص (1/ 337) والتذييل (5/ 272) ، ومغنى اللبيب (2/ 454) ، والهمع (1/ 471) ، وشرح أبيات المغنى (6/ 225، 226) ، ويروى. (لله) مكان (بالله) ، و (قد) مكان (لقد) والشاهد فيه قوله: (لا كفران .. ) حيث بنى اسم (لا) المشبه بالمضاف وهذا جائز عند ابن كيسان والكوفيين.
(2) البقرة: (2)
(3) ينظر: الارتشاف (3/ 1306) ، والتذييل (5/ 278) ، والهمع (1/ 463)
(4) قال ابن السَّراج في الأصول (1/ 406) :"وقال الفراء: جعل الكسائى: (عبد العزيز) و (عبدالرحمن) بمنزلة (عبد الله) ، وإسقاط الألف واللام يجوز نحو قولك: عبد عزيز لك ..."ا. هـ
وينظر: الارتشاف (3/ 1306) ، والتذييل (5/ 278) ، والهمع (1/ 463) .
(5) (نحو المثنى) ، وفى الأصل: (نحو و المثنى) ، وهو تحريف.
(6) ينظر الكتاب (2/ 283)
(7) ينظر: الأصول (1/ 383) ، والحلبيات (ص 309، 310) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 272) وشرح التسهيل (2/ 57) ، والتذييل (5/ 245) ، والارتشاف (3/ 1296) ومغنى اللبيب (1/ 265) .