قوله في اعتراض ركن الدين على حد المعرب:"الثانى ما فهمه ركن الدين أنه يلزم تعريف الجلى بالخفى؛ لأن معرفة هذا الحكم أخفى من معرفة المعرب، وإنما كان أخفى؛ لأنه لا يعرف إلا بعد معرفة المعرب، والجواب: أنا لا نسلم أن هذا الحكم لا يعرف إلا بعد معرفة المعرب، لجواز أن يعرف من استعمال العرب أعنى: اختلاف الآخر، ويكون الغرض بالحد معرفة المعرب المصطلح عليه أى نوع هو؟ الذى يختلف آخره أم الذى لا يختلف؟ هذا حاصل كلام ركن الدين."
ويمكن نصرة المصنف بوجهين:
أحدهما: لا نسلم إمكان معرفته من كلام العرب؛ لأنه تقديرى ولفظى، فلو عرفنا اللفظى بالحسى لم نعرف التقديرى إلا بأن يقول العربى هذا مقدر فيه الاختلاف ولا سبيل إلى هذا.
الثانى: أن المحدود له قد يكون ممن لا يعرف كلام العرب بأسره، فلا يمكن الاستقراء بهذا الحكم، بل قد لا يعرف منه شيئًا". [1] "
وقوله في الممنوع من الصرف عند قول المصنف: (فالعدل خروجه عن صيغته الأصلية) :"قال نجم الدين: ويرد عليه - أيضًا - العدل عن الألف واللام نحو: (سحر) و (أخر) فإنها خارجة، ويخرج (أمس) عند بنى تميم؛ لأن هذه معدولة عما فيه (أل) وليست صيغته الأصلية."
ويمكن الجواب: بأنها أصلية بالنظر إلى المعدول به، والمعدول عنه، وإن كان التعريف ليس أصليًا للاسم" [2] "
وقوله في الممنوع من الصرف:"وقد اعترض على المصنف في إيراد (قطام) وبابه قالوا: لأن العلة في امتناعه العلمية والتأنيث، ولا وجه لتقدير العدل، وإنما يقدر حيث لا يمكن مانع غيره، قال ركن الدين: وقد حذف المصنف ذكر (قطام) من بعض النسخ لما تنبه."
قلت: كأنهم جهلوا أن سيبويه قد سبق إلى ذلك، وتوهموا أنه لا سلف للمصنف وقد أجيب عن سيبويه بوجهين:
(1) ينظر: (ص 49 - 50) من التحقيق.
(2) ينظر: (ص 118) من التحقيق.