فَإِنْ كَانَ آخرُهُ ألفًا ثَبَتَتْ
ووجهه عنده أن الألف حذفت وبقيت الفتحة دليلًا عليها
السادس: الضم، أجازه أبو عمرو [1] ، واستدل بقوله:
ذَرِينى إِنمَّا [خَطَئى] [2] وَصَوْبى عَلَىَّ وَإنَّما أَهْلَكْتُ مَالُ [3]
ورده أبو زيد [4] ، وقال: المعنى: (مال لا عِرْض) ، و (ما) بمعنى الذى.
قوله: فإنْ كان آخره ألفًا ثبتت
هذا تفصيل لحرف العلة وحكمه، ومثال ثبوتها: (عصاى) ، و (فتاى) ، و ... (غلاماى) كان ينبغى أن يذكر (إلى) ، و (على) ، و (لدى) فإنها تقلب ياء في لغة أكثر العرب [5] ، ومن العرب من يقر الألف [6] ، وأنشد بعضهم [7] فى غير الياء:
إليكم يا خناعة لا إلا نا عَزا النَّاسُ الضَّراعةَ والهوانَا
فلو برئت عقولَكُمُ نُصِرْتم ... بأنَّ دَواءَ دائكُمُ لدَانا
[وذلكُمُ إِذَا واثَقْتُمونا] [8] ... على فضل اعتمادَكُمُ عَلانا [9]
(1) ينظر: الارتشاف (4/ 1851) ، والتذييل جـ5 (1/ 185) رسالة، والمساعد (2/ 377) ، والهمع (2/ 437)
(2) (خطئى) ، وفى الأصل: (خطائى) ، وهو تحريف.
(3) البيت من والوافر، وهو لأوس بن غلفاء في النوادر (صـ 236) ، والتنبيه لابن برى ... (1/ 105) ، والخزانة (8/ 313) ، وبلا نسبة فى: المحتسب (2/ 20) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 101) ، والارتشاف (4/ 1815) ، والمساعد (2/ 377)
والشاهد فيه قوله: (مالُ) حيث جاء المضاف إلى ياء المتكلم بالضم
(4) حيث قال في نوادره (صـ 236) :"وقوله:"وإنما أهلكت مال"أى: الذى أهلكته مالٌ، ولم أهلك العِرْضَ"ا. هـ
(5) ينظر: الارتشاف (4/ 1850) ، والمساعد (2/ 378) .
(6) فيقول: (لداى) و (علاى) و (إلاى) .
(7) كابن مالك فى: شرح التسهيل (2/ 238) ، وتبعه ابن عقيل في المساعد (1/ 535) والسيوطى في الهمع (2/ 122، 123)
(8) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل، وما أثبت من شرح التسهيل (2/ 238)
(9) الأبيات من الوافر، وهى بلا نسبة فى: شرح التسهيل (2/ 238) والمساعد (1/ 535) ، والنجم الثاقب (1/ 543) ، والهمع (2/ 122، 123)
ويروى (إلاكم يا خناعة) ، (فلو بَرَّتْ عقولكم .... ) (على قصْر اعتمادكم)
والشاهد فيه قوله: (إلانا) و (لدانا) و (علانا) حيث أثبت الألف فى (إلى) ، و (لدى) و (على) المضافة إلى الضمير، ولم يقلبها ياء، وذلك على لغة بعض العرب.