وَهُذَيْلٌ تَقْلِبُهَا - لغَيْرِ التثنيةِ - ياءً
وقياسه في المتكلم كذلك، إلا أنه حكى بعض النحاة [1] الاتفاق على قلبها ياء في هذه اللغة مع ياء المتكلم.
قوله: وهذيل تقلبها لغير التثنية ياء
وحكيت [2] هذه اللغة عن قريش، قال بعض النحاة [3] : وليس القلب متحتمًا عند هذيل بل قد يقرونها كلغة الأكثر، ومن القلب قول أبى ذؤيب
سبقُوا هَوَىَّ وَأَعْنَقُوا لِهَوَاهُمُ فَتُخَّرمُوا وَلِكُلَّ جَنْبٍ مَصْرَعُ [4]
وأنشد [5] يعقوب [6] للمنخل:
ألاَ مَنْ مُبْلِغِ الحُرَّين عَنَّى مُغُلْغَلَةً وخُصّ بها أُبيَّا
فإنْ لَمْ تَثْأَرَا لِىَ من عِكَبًّ ... فلا أرْوَيتما أبدًا صَدَيًّا
يطوف بى عِكَبٌّ في مَعَدًّ ... ويطعن بالصُّمُلَّةِ في قَفيَّا [7]
وإنما لم يقلبوا ألف التثنية؛ لأنها قوية، إذ جاءت لمعنى، أو لأنه يلبس نحو: (غلامى) المرفوع بالمنصوب والمجرور.
(1) ينظر: أوضح المسالك (3/ 200) ، والتصريح (2/ 61)
(2) حكاها عيسى بن عمر، كما جاء فى: الارتشاف (4/ 1849) ، والتذييل جـ5 (1/ 186) رسالة، والمساعد (2/ 378) ، والتصريح (2/ 61)
(3) قال بهذا أبو حيَّان في التذييل جـ5 (1/ 186، 187) رسالة، وتبعه ابن عقيل في المساعد (2/ 378)
(4) البيت من الكامل، وهو لأبى ذؤيب الهذلى فى: شرح أشعار الهذليين (1/ 7) وشرح المفصل لابن يعيش (3/ 33) ، والفاخر (2/ 751) ، والتصريح (2/ 61)
وبلا نسبة فى: معانى القرآن للفراء (2/ 39) ، والمقرب (صـ 292) ، وشرح التسهيل (3/ 283) ، وشرح الألفية لابن الناظم (صـ 414، 415) ، والإرشاد (صـ 345) وأوضح المسالك (3/ 199) ، والنجم الثاقب (1/ 544) ، والهمع (2/ 435) ، والأِشمونى (2/ 425)
والشاهد فيه قوله: (هوىّ) حيث قلب ألف المقصور ياءً وأدغمها في ياء المتكلم.
(5) أنشد البيتين الأول والثالث فقط ينظر: إصلاح المنطق (صـ 402) تح/ شاكر، وهارون
(6) هو: أبو يوسف يعقوب بن إسحاق البغدادى اللغوى المعروف بابن السكيت من مؤلفاته: إصلاح المنطق، وشرح شعر زهير، وكتاب الأضداد وغيرها توفى سنة (246 هـ)
تنظر ترجمته فى: هدية العارفين (2/ 536، 537)
(7) الأبيات من الوافر، وهى للمنخل اليشكرى فى: التذييل والتكميل جـ5 (1/ 187) رسالة، والبيتان الأخيران بتقديم الثالث على الثانى بلا نسبة فى: معانى القرآن للفراء (2/ 39) ، والمحتسب (1/ 76) ، والخصائص (1/ 177) ، والثالث - فقط - بلا نسبة في شرح العمدة (1/ 514) ...
عكبّ: هو عكب اللخمى صاحب سجن النعمان بن المنذر، الصُّمُلَّة: الحربة أو العصا.
والشاهد فيها قوله: (صديّا، وقفيّا) حيث قلبت ألف المقصور ياءً، وأدغمت في ياء المتكلم.