وأجازَ المبَّردُ: (أَخِىَّ) و (أَبِىَّ)
وروى هشام [1] : (مُكْرةٌ أَخَاكَ لاَ بَطَلٌ) [2]
وأما على اللغة الأولى فإما أن تكون الإضافة إلى الياء أو غيرها، إن كانت إلى غيرها فوجهان:
الأول: وهو المعروف أن ترد اللامات، وتنقلب بانقلاب الإعراب.
والثانى: أن لا ترد فتقول: (أبك) و (أخك) ، و (أب زيد) و (أخ عمرو) ، حكى ذلك أبو زيد [3] والفراء [4] ، ومنه:
بأبه اقتَدىَ على في الكَرَم وَمَنْ يُشَابِهْ أَبَه فَمَا ظَلَم [5]
وإن كانت الإضافة إلى الياء فوجهان:
الأول: متفق عليه [6] ، وهو أن لا ترد فيقول: (أبىْ وأخىْ) بياء خفيفة ساكنة.
الثانى: أجازه المبرد [7] وهو أن تأتى بياء شديدة مفتوحة، وذلك لأنه يرد المحذوف، ويقلبه ياء، ويدغمه، والسماع إنما ورد فى (أبى) قال:
.وَأَبىَّ مالكَ ذو المجازِ بِدارِ [8]
[وقال] [9] :
فَلاَ وَأَبِىَّ لاَ أَنْسَاكَ حَتَّى يُنَسَّى الوَالِهُ الصَّبُّ الحَزِينَا [10]
(1) ينظر: إعراب القرآن للنحاس (1/ 398) ، وتعليق الفرائد (1/ 148) .
(2) مثل يضرب لمن يفعل الفعل محمولًا عليه قاله أبو حنش حين غرر به ابن أخته بيهس، فأدخله على قتله إخوته الستة، ينظر: كتاب الأمثال (صـ 271) ، ومجمع الأمثال (3/ 341) ، والرواية فيهما (أخوك)
(3) ينظر: التذييل والتكميل (1/ 166) ، وتعليق الفرائد (1/ 148)
(4) ينظر: التذييل والتكميل (1/ 166) ، وتعليق الفرائد (1/ 148)
(5) من الرجز، وهو لرؤبة في ملحق ديوانه (صـ 182) ، والمقاصد (1/ 129) ، والتصريح (1/ 64) ، وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (1/ 46) ، وأوضح المسالك (1/ 44) ، وتخليص الشواهد (صـ 57) ، وتعليق الفرائد (1/ 148) ، والهمع (1/ 129) ، والأشمونى (1/ 105)
والشاهد فيه قوله:"بأبه"و"من يشابه أبه"حيث أضاف هاتين الكلمتين، ولم يرد اللام، وأعربهما بالحركات، فجر الأولى بالكسرة الظاهرة، ونصب الثانية بالفتحة الظاهرة.
(6) ينظر: شرح التسهيل (3/ 284) ، والإرشاد للكيشى (صـ 347) ، والمساعد (2/ 379)
(7) ينظر: المقتضب (1/ 362) ، (3/ 157) ، ووافقه ابن مالك في شرح التسهيل (3/ 284) ، ونسبه إلى الكوفيين في شرح العمدة (1/ 516) ، وينظر: مجالس ثعلب (2/ 476) .
(8) سبق تخريجه (صـ ... ) .
(9) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(10) البيت من الوافر، وهو بلا نسبة فى: مجالس ثعلب (2/ 476) والمغنى لابن فلاح (1/ 310) ، والتذييل جـ5 (1/ 190) رسالة، والخزانة (4/ 468) ، وشرح أبيات المغنى (7/ 31) والواله: الذاهب = =العقل المتحير، والصبابة: رقة الشوق وحرارته، ويروى: (الحنينا) مكان (الحزينا) ، و (لا آتيك) مكان (لا أنساك)
والشاهد فيه قوله: (أبىَّ) وهو شاهد للمبرد على أن لام (أب) يعود عند إضافته إلى ياء المتكلم.