فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 2250

وأجازَ المبَّردُ: (أَخِىَّ) و (أَبِىَّ)

وروى هشام [1] : (مُكْرةٌ أَخَاكَ لاَ بَطَلٌ) [2]

وأما على اللغة الأولى فإما أن تكون الإضافة إلى الياء أو غيرها، إن كانت إلى غيرها فوجهان:

الأول: وهو المعروف أن ترد اللامات، وتنقلب بانقلاب الإعراب.

والثانى: أن لا ترد فتقول: (أبك) و (أخك) ، و (أب زيد) و (أخ عمرو) ، حكى ذلك أبو زيد [3] والفراء [4] ، ومنه:

بأبه اقتَدىَ على في الكَرَم وَمَنْ يُشَابِهْ أَبَه فَمَا ظَلَم [5]

وإن كانت الإضافة إلى الياء فوجهان:

الأول: متفق عليه [6] ، وهو أن لا ترد فيقول: (أبىْ وأخىْ) بياء خفيفة ساكنة.

الثانى: أجازه المبرد [7] وهو أن تأتى بياء شديدة مفتوحة، وذلك لأنه يرد المحذوف، ويقلبه ياء، ويدغمه، والسماع إنما ورد فى (أبى) قال:

.وَأَبىَّ مالكَ ذو المجازِ بِدارِ [8]

[وقال] [9] :

فَلاَ وَأَبِىَّ لاَ أَنْسَاكَ حَتَّى يُنَسَّى الوَالِهُ الصَّبُّ الحَزِينَا [10]

(1) ينظر: إعراب القرآن للنحاس (1/ 398) ، وتعليق الفرائد (1/ 148) .

(2) مثل يضرب لمن يفعل الفعل محمولًا عليه قاله أبو حنش حين غرر به ابن أخته بيهس، فأدخله على قتله إخوته الستة، ينظر: كتاب الأمثال (صـ 271) ، ومجمع الأمثال (3/ 341) ، والرواية فيهما (أخوك)

(3) ينظر: التذييل والتكميل (1/ 166) ، وتعليق الفرائد (1/ 148)

(4) ينظر: التذييل والتكميل (1/ 166) ، وتعليق الفرائد (1/ 148)

(5) من الرجز، وهو لرؤبة في ملحق ديوانه (صـ 182) ، والمقاصد (1/ 129) ، والتصريح (1/ 64) ، وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (1/ 46) ، وأوضح المسالك (1/ 44) ، وتخليص الشواهد (صـ 57) ، وتعليق الفرائد (1/ 148) ، والهمع (1/ 129) ، والأشمونى (1/ 105)

والشاهد فيه قوله:"بأبه"و"من يشابه أبه"حيث أضاف هاتين الكلمتين، ولم يرد اللام، وأعربهما بالحركات، فجر الأولى بالكسرة الظاهرة، ونصب الثانية بالفتحة الظاهرة.

(6) ينظر: شرح التسهيل (3/ 284) ، والإرشاد للكيشى (صـ 347) ، والمساعد (2/ 379)

(7) ينظر: المقتضب (1/ 362) ، (3/ 157) ، ووافقه ابن مالك في شرح التسهيل (3/ 284) ، ونسبه إلى الكوفيين في شرح العمدة (1/ 516) ، وينظر: مجالس ثعلب (2/ 476) .

(8) سبق تخريجه (صـ ... ) .

(9) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(10) البيت من الوافر، وهو بلا نسبة فى: مجالس ثعلب (2/ 476) والمغنى لابن فلاح (1/ 310) ، والتذييل جـ5 (1/ 190) رسالة، والخزانة (4/ 468) ، وشرح أبيات المغنى (7/ 31) والواله: الذاهب = =العقل المتحير، والصبابة: رقة الشوق وحرارته، ويروى: (الحنينا) مكان (الحزينا) ، و (لا آتيك) مكان (لا أنساك)

والشاهد فيه قوله: (أبىَّ) وهو شاهد للمبرد على أن لام (أب) يعود عند إضافته إلى ياء المتكلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت