وتقول: (حَمِى وهَنِى) ، ويقال: (فِىَّ) فى الأكثر، و (فمى) ، وإذا قطعت قيل: (أَخٌ) و (أبٌ) و (حَمٌ) و (هَنٌ) و (فمٌ)
فقال: يلقى، ولم يقل: يلقون
وروُدَّ: بأن هذا من باب الإخبار عن المثنى والمجموع بالواحد، كما في قوله:
.بِهَا العَيْنَانِ تَنْهَلُّ [1]
وقوله:
وكأن في العينين حب قرنفل أو سنبلًا كحلت به فانهلتِ [2]
وأما فم فإن قطع ففيه لغات تسع: (فم) منقوص معوض عن الواو، والميم مخفف، و (فمّ) بتضعيف الميم حكاها ابن السَّكَّيت [3] ، وأنشد:
يا ليتها قد خرجت من فمَّه [4]
وقال:
كَطَعمِ شّهْدٍ رِيقُهُ وفَمُّه [5]
(1) عجز بيت من الهزج، وصدره:
لِمَنْ زُحْلُوفَةٌ زُلُّ
وهو لامرئ القيس في ملحق ديوانه (صـ 472) ، والخزانة (7/ 556) ، والهمع (1/ 166) وبلا نسبة فى: المحتسب (2/ 180) ، والخزانة (5/ 197، 7/ 552)
زحلوفة بالفاء، وروى زحلوقة بالقاف، وهما بمعنى آثار تزلج الصبيان من التل إلى أسفله، أو مكان منحدر مملس.
والشاهد فيه قوله: (تنهلّ) حيث أخبربه، وهو مفرد عن المثنى، والقياس (تنهلان) ، ولم يقل ذلك؛ لكون العينين كالعضو الواحد.
(2) سبق تخريجه (صـ ... ) .
(3) ينظر: إصلاح المنطق (صـ 84) .
(4) من الرجز، وبعده:
حتى يعود الملك في أُسْطُمَّهِ
وهو للعجاج في ملحق ديوانه (2/ 327) ، والخزانة (4/ 493، 496) ، وبلا نسبة في المحتسب ... (1/ 79) ،والخصائص (3/ 211) ، وشرح المفصل (10/ 33) ، والمغنى لابن فلاح (1/ 287) ، والارتشاف (2/ 840) ، والتذييل (1/ 170) ، والمساعد (1/ 28، 29)
والشاهد فيه تشديد الميم فى (فمّه) على لغة، وقيل: ضرورة
(5) من الرجز، وقبله:
ألذُّ ما ضَمَمْتُ عندى ضَمُّهُ
وهو بلا نسبة فى: التذييل (1/ 170)
والشاهد فيه قوله: (فمّه) وهو كالذى قبله،