وقد نبه المصنف على جواز تحريك الفاء بثلاث الحركات بقوله: وفتح الفاء أفصح منهما
وقد زاد الفراء [1] لغة عاشرة فى (فم) المنقوص، وهى إتباع الفاء حركة الميم كما فعل فى (ابنم) ، وأما (فا) من قوله:
خَالَطَ مِنْ سِلْمَى خَيَاشِيمَ وَفَا [2]
فقال ابن كيسان [3] إنما لم تبدل الميم؛ لأنه إنما يفعل ذلك حذرًا من التنوين؛ لئلا تنحذف لأجله، وهذا ليس موضعًا له.
وقال غيره [4] : الإضافة مقدرة، والمعنى: وفاها، وهو عند هؤلاء ضرورة.
وذكر بعضهم [5] أنها لغة فتبلغ [إحدى] [6] عشرة.
وقال أبو جعفر النحاس [7] : وأكثر هذه لا يعرفها كثير من البصريين.
وأما إن أضيف فأما لغتا التشديد والقصر فتعاملهما معاملة قياسهما وهما (عمّ) و (عصا) ، فتقول: (فمّه) ، و (فماه) ، كما تقول: (عمّه) و (عصاه) ، و (فمّى) و (فماى) ، كما قال: (مِن فَمَّه) [8] و (مِنْ فمويهما) [9] .
(1) ينظر: إصلاح المنطق (صـ 84) ، والتذييل (1/ 168) .
وينظر - أيضًا - شرح التسهيل (1/ 48) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 304، 305)
(2) من الرجز، وقبله: ... حتَّى تناهى في صهاريج الصفا
وهو للعجاج في ديوانه (2/ 225) ، والمغنى لابن فلاح (1/ 285) ، والارتشاف (2/ 840) ، وتعليق الفرائد (1/ 155، 156) ، والمقاصد النحوية (1/ 152) ، والتصريح (1/ 62) .
وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (1/ 50) وشرح الكافية للرضى (2/ 297) ، وشرح الألفية لابن القواس (1/ 255) ، والخزانة (4/ 437، 6/ 510، 7/ 244، 246)
الخياشيم: جمع خيشوم وهو أقصى الأنف.
والشاهد فيه قوله: (وفا) إذ الأصل و (فاها) فحذف المضاف
(3) ينظر رأيه فى: التذييل (1/ 185) ، والتصريح (1/ 62)
(4) هذا قول أبى الحسن الأخفش، وتبعه ابن مالك فى: شرح التسهيل (1/ 50) ، وابن فلاح في المغنى (1/ 286) ، وابن القواس في شرح ألفية ابن معط (1/ 255)
وينظر - أيضًا - شرح الكافية للرضى (2/ 297) ، وتعليق الفرائد (1/ 156) .
(5) كالأخفش كما جاء فى: شرح الكافية للرضى (2/ 298)
(6) (إحدى) ، وفى الأصل: (إحدا) ، وهو تحريف.
(7) ينظر رأيه فى: التذييل (1/ 168)
(8) من قول الشاعر ينظر: (ص ... )
(9) من قول الشاعر ينظر: (ص ... )