وجاء (حَمٌ) مثل: (يَدٍ) و (خَبْءٍ) و (دَلْوٍ) و (عَصًا) مطلقًا
وإن كان المنقوص ففيه لغتان:
إحداهما: وهى الكثيرة أن لا تأتى بالميم وتبقى الواو وما ينقلب عنها، فتقول: (فوك) فى الرفع، و (فاك) فى النصب، و (فيك) فى الجر.
وإذا أضفت إلى الياء قلت: (فىّ) ، والأصل: (فوه) حذفت الهاء وأضفت على حاله، ثم قلبت الواو ياء وأدغمت.
الثانية: أن يؤتى بالميم فيقال: (فمه) ، و (فمى) قال:
يُصْبِحُ عَطْشَانَ وَفى البَحْرِ فَمُهْ [1]
وذهب الفارس [2] إلى أنها ضرورة، وأنكر أن تكون لغة، وعليه كثير من النحاة [3] .
قوله: وجاء (حَمٌ)
وأما (حم) فإن قطع ففيه لغات خمس:
الفصيح أن يكون في الأحوال الثلاث كـ (يَدٍ) ، الثانية: أن يكون مهموز على وزن ... (خَبْءٍ) ، وزاد بعضهم [4] على فَعَل كـ (رشأ) فتكون ثالثة.
الرابعة: أن يكون بواو على وزن (دَلْوٍ) ، الخامسة: أن يكون مقصورًا كـ (عَصَا)
قال بعض النحاة [5] : وترتيب هذه في الجودة: النقص مثل (يَدٍ) أجودها، ثم الإتمام بالواو كـ (دلو) ، ثم القصر كـ (عصا) ، ثم الإتمام بالهمزة كـ (خَبْءٍ) ثم به كـ (رشأ)
(1) من الرجز، وقبله:
كالحوتِ لا يُرْويه شئٌ يَلْقَمُه
وهو لرؤبة في ديوانه (صـ 159) ، والمقاصد النحوية (1/ 139) ، والخزانة (4/ 451، 454) ، وبلا نسبة فى: المقرب (صـ 291) ، وشرح التسهيل (1/ 49) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 298) ، والمغنى لابن فلاح (1/ 287) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 255) ، والمساعد (2/ 380) ، والتصريح (1/ 64)
يلقمه: يبتلعه، ويروى (ظمآن) مكان (عطشان)
والشاهد فيه قوله (فمه) حيث فأتى بالميم عند الإضافة.
(2) ينظر: البغداديات (صـ 156، 157) ، والعضديات (صـ 186)
(3) منهم ابن عصفور فى: المقرب (صـ 291) ، والرضى في شرح الكافية (2/ 298، 299) ، وينظر: التذييل (1/ 187) ، والارتشاف (2/ 841)
(4) كالرضى فى: شرح الكافية (2/ 303) ، وأبى حيَّان في الارتشاف (2/ 839)
(5) كالرضى فى: شرح الكافية (2/ 303) .