فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 2250

الرابع: أن تكون مماثلة لها لفظًا ومعنى، أو معنى نحو: (مررت برجل أى رجل) ، وأى فتى.

و (مررت بهذا الرجُلِ) ، (و بزيدٍ هذا)

قال السهيلى [1] : وأصلها الاستفهام ثم دخلها معنى التعظيم كما فى: {الْحَاقَّةُ - مَا الْحَاقَّةُ} [2] تقول: (أى رجل رأيت؟) ، أى: عظيمًا مبهمًا لا يحاط بوصفه، ونقلت بهذا المعنى إلى الصفة.

الثانى: (كُلّ) و (حق) و (جدّ) [3] ، وما كان بمعناها مثل: (مررت برجل كل رجل)

و (حق رجل) ، و (جد رجل) ، وهى كـ (أى) فى الأول، والرابع من الشروط فقط وتضاف إلى المعرفة من الأجناس، ويوصف بها المعرفة من الأجناس [4] والنكرة نحو: (رأيت الرجل كُلَّ الرجل) [5] .

الثالث: اسم الجنس مضافًا إلى (صدق) و (سوء) موصوفًا به، مثل لفظه نحو: (مررت برجل رجل صدق) ، و (حمار حمار سوء) ، ويحتمل البدلية.

والمراد بالصدق والسوء الجودة والرداءة [6] ، لا الصدق بخلاف الكذب.

الرابع: اسم الجنس غير المتأول بمشتق نحو: (مررت بهذا الرجل) ، وإنما كان خاصًّا؛ لأنه لا يوصف به إلا اسم الإِشارة.

الخامس: اسم الإشارة غير المكانى نحو: (مررت بزيد هذا) ، وإنما كان الوصف به خاصًّا؛ لأنه لا يوصف به إلا العلم.

(1) قال في نتائج الفكر (صـ 201، 202) :"وأما وقوع (أىّ) نعتا لما قبلها كقولك: (مررت برجل أى رجل) ، فإنما تدرجت إلى الصفة من الاستفهام، كأن الأصل: أىُّ رجل؟ على الاستفهام الذى يراد به التفخيم والتهويل، وإنما دخله التفخيم؛ لأنهم يريدون إظهار العجز والإحاطة بوصفه، فكأنه مما يستفهم عنه إذ يجهل كنهه، فأدخلوه في باب الاستفهام الذى هو موضوع لما يجهل لذلك، قال الله سبحانه {الْقَارِعَةُ - مَا الْقَارِعَةُ} [القارعة/1، 2] ، و {الْحَاقَّةُ - مَا الْحَاقَّةُ} [الحاقة/ 1،2] أى: أنها إنها لا يحاط بوصفها فلما ثبت هذا اللفظ في باب التفخيم والتعظيم للشئ قرب من النعت والوصف حتى أدخلوه في باب النعت، وأجروه في الإعراب على ما قبله، ونظائر هذا في كلامهم كثيرة .."ا. هـ.

وتبعه الرضى في شرح الكافية (2/ 317) .

(2) الحاقة: (1، 2)

(3) ينظر: التسهيل بشرحه لابن مالك (3/ 313) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 318) .

(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 318) .

(5) قال الرضى في شرحه (2/ 318) :"ومعنى (كل الرجل) : أنه اجتمع فيه من خلال الخير ما تفرق في جميع الرجال، ومعنى: (جدّ الرجل) ، أى: كأن ما سواك هزل و (حق الرجل) أى: من سواك باطل، وهى من باب (جرد قطيفة) .."ا. هـ

(6) ينظر: الكتاب (1/ 430) ، وشرح المفصل (3/ 49) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 319) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت