فهرس الكتاب
وإنما احترزنا عن المكانى؛ لأنك لا تصف به نحو: (هنا) و (ثَمَّ) إلا ما تصفه بالجملة، لأنه ظرف فهو جملة
وذهب الكوفيون [1] إلى أن اسم الجنس والإشارة ليسا نعتين؛ إذ هما جامدان غير مشتقين، ولا متأولين بالمشتقين، وإنما ذلك عندهم بدل أو عطف بيان فهذا القياسى
وأما غير القياسى فهو ضربان: عام، وخاص.
أما العام فالوصف باسم الأجناس غير المفيدة [2] مُقَدَّرًا نحو: (مررت برجل أٍسدٍ) ، و (رأيت رجلًا ثعلبًا) ، و (أكلت طعا [ما] [3] عسلًا) ، [بمعنى] [4] : شجاع، وجبان وحلو [5] ، وهذا لا يقال إلا حيث سمع [6] بخلاف المقدا [رى] [7] .
ومنهم من عد المقدارى في هذا، ولم يقسه - أيضًا -
ومن الوصف باسم الجنس [8] : (مررت بر [جل] [9] أب لك، وأخ لك) ، أى: شفيق وشقيق
وقال المبرد [10] : يوصف به بتقدير (مثل) ، ولذلك جاء بعده التمييز نحو: ( [مررت] [11] برجل أسد شدةً) .
(1) ينظر: الارتشاف (4/ 1933) ، والتذييل جـ5 (1/ 263) (رسالة) ، والهمع (3/ 121) .
وتبعهم ابن السيد في إصلاح الخلل (صـ 71) ، والسهيلى في نتائج الفكر (صـ 213، 214) وابن جنى والشلوبين وابن مالك في شرح التسهيل (3/ 321) .
(2) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 321)
(3) ما بين المعقوفين استدركه على الحاشية.
(4) (بمعنى) ، وفى الأصل: (بمعنا) ، وهو تحريف.
(5) بعدها في الأصل: (وجبان) ، وهو سهو.
(6) (سمع) وفى الأصل: (سما) ، وهو تحريف.
(7) ما بين المعقوفين كتب في أول السطر التالى.
(8) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 323)
(9) ما بين المعقوفين كتب في أول السطر التالى.
(10) هذا أحد رأيين للمبرد ينظر: المقتضب (3/ 342)
والثانى وافق فيه سيبويه، وهو أن الذى سوغ الوصف بالاسم الجامد تأويله بوصف مناسب، فنحو: (مررت برجل أسد) على معنى: (شديد) ، ينظر: المقتضب (3/ 259، 341)
وينظر - أيضًا - الكتاب (2/ 28، 29)
(11) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.