نَحْوُ: (مررتُ برجُلٍ حَسَنٍ غُلاَمُهُ) ؛ فالأَوَّلُ يتبعُهُ في الإعرابِ
(مضروب الغلام) ، وعند الكوفى أن اللام نائبة مناب الضمير، وسواء كان المتعلق
بعضه نحو: (مررت برجلٍ حسنٍ وجهُهُ) أم لا، [وسواء] [1] بينهما تعلق معنوى أم لا، نحو: (برجلٍ) لا سبب بينه وبين غيره.
وإنما جاز الوصف بحال متعلقه؛ لأن ما تعلق بالمتعلق بالشئ فهو متعلق بالشئ.
قوله: فالأول
وهو الوصف بحاله يتبعه فى: عشرة أشياء وهى: الإعراب رفعه ونصبه وجره
واعلم أن في ذلك تفصيلًا، وهو أن النعت يتبع المنعوت المعرب في إعرابه إلا في مسائل:
الأولى: الإتباع على المحل نحو: (لا غلامَ رجلٍ ظريفٌ) بالرفع [2] ، وقد ذكر في مواضع متفرقة، ومنه باب (إنّ) ، والمجرور بحرف زائد أو غيره زائد نحو: (ليس زيد بقائم ولا ذاهبًا) ، و (ما جاءنى من أحدٍ كريمٌ) ، و (مررت برجلٍ كريمًا) ومنه:
.طَلَبَ المُعَقَّب حَقَّهُ ِ المظْلُومُ [3]
الثانية: الخفض على الجوار
واعلم أنهم اختلفوا في الإتباع على الجوار:
(1) (وسواء) ، وفى الأصل: (وسوى) ، وهو تحريف.
(2) ينظر: (صـ) من التحقيق.
(3) عجز بيت من الكامل، وصدره:
حتَّى تَهَجَّرَ في الرَّواح وَهَاجَها
وهو للبيد في ديوانه (صـ 128) ، والإنصاف (1/ 232) ، وشرح المفصل (6/ 66) ، والمقاصد النحوية (3/ 512) ، والتصريح (2/ 65) ، والخزانة (2/ 242، 245، 8/ 134) ،
وبلا نسبة فى: شرح المفصل (2/ 42، 46) ، وأوضح المسالك (3/ 214) ، والهمع (3/ 208) ، والأشمونى (2/ 438) .
تهجَّر: سار في الهاجرة، وهى نصف النهار عند اشتداد الحر، الرواح: من زوال الشمس إلى الليل، وهاجها: أزعجها
والشاهد فيه قوله: (المظلومُ) حيث وقع نعتًا لقوله: (المعقب) بالإتباع على محله، فهو مجرور لفظًا، مرفوع محلًا؛ لأنه فاعل للمصدر.