ومنهم [1] من قصره على النعت، وجعله سماعًا، قيل: وهو قول الأكثر.
الثانية: هل يجوز في غير الجر؟
منهم [2] من أجازه، وحمل عليه قوله:
.مَشْىَ الهَلُوكِ عَلَيْهَا الخَيْعَلُ الفُضُلُ [3]
رفع (الفضل) لمجاورة (الخيعل) .
ومنهم [4] من قصره على المجرور، وهو الأظهر؛ لقلة ما ورد منه في الرفع، وإمكان تأويله.
الثالثة: اختلفوا: فمنهم [5] من شرط أن لا يختلف المتبع على الجوار ومجاوره في تذكير وتأنيث، وإفراد وتثنية [6] وجمع فلا يجوز: (جاء غلاما هندٍ الظريفين) على الجوار.
(1) كأبى حيَّان حيث قال في الارتشاف (4/ 1913) :"وهذا الخفض على الجوار إنما سمعناه في النعت ..."ا. هـ وينظر: التذييل جـ5 (1/ 248، 249) رسالة، ومغنى اللبيب (2/ 789) وشرح الشذور (صـ 346، 347)
(2) ينظر: التذييل جـ5 (1/ 250) رسالة، والارتشاف (4/ 1914)
(3) عجز بيت من البسيط، وصدره:
السَّالِكُ الُّثغْرَةَ اليقظانَ سالكُها
وهو للمنخَّل الهذلى فى: شرح أشعار الهذليين (3/ 1281) ، والخصائص (2/ 167) ، وتذكرة النحاة (صـ 346) ، والمقاصد النحوية (3/ 516) ، والخزانة (5/ 11) .
وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (3/ 120) ، والفاخر (2/ 721) ، والارتشاف (4/ 1914) والهمع (2/ 75) ، والأشمونى (2/ 439) ، والخزانة (5/ 101، 103) الهلوك من النساء: المعجبة وقيل: الفاجرة المتساقطة على الرجال، والخيعل: ثوب بغير كُمَّيْن، والفُضُل: اللابسة ثوب البذلة.
والشاهد فيه قوله: (الفضلُ) حيث رفعه لمجاورته (الخيعلُ) وقيل: رفع نعتًا للهلوك على الموضع
(4) هذا قول الأكثر ينظر: الارتشاف (4/ 1914) ، والتذييل جـ5 (1/ 248، 249) (رسالة) .
(5) كالخليل ينظر: الكتاب (1/ 437) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 415) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 352)
(6) بعدها في الأصل: (وإفراد) ، وهو سهو.