ومنهم [1] من شرط كون المجاور نكرة نحو: (هذا جحر ضب خرب) ، ومنهم من لم يشترط فيه شيئًا سوى كونه نعتًا مجاوره مجرور.
وردوا المذهب الأول بقوله تعالى { .. ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [2] فى بعض [القراءات] [3] . وبقول الشاعر:
كَأَنَّ نَسْجَ العَنْكَبُوتِ المُرْمَلِ [4]
(المرمل) نعت للنسج، وهو مذكر، (العنكبوت) مؤنثة [5] .
وأجيب: بأنه قد جاء تذكيرها.
ورُدَّ المذهب الثانى: بقول الشاعر:
يَا صَاحِ بَلَّغْ ذوى الزوجاتِ كُلَّهم أَنْ لَيْسَ وصلّ إذَ انْحَلَّتْ عُرا الَّذنَبِ [6]
(1) ينظر: الارتشاف (4/ 1913) ، والتذييل جـ5 (1/ 248) رسالة.
(2) الذاريات: (58)
والقراءة بكسر النون ليحيي بن وثاب والأعمش فى: معانى القرآن للفراء (2/ 75) ، ومختصر في شواذ القرآن (صـ 146) ، والمحتسب (2/ 289) ، وشواذ القراءة للكرمانى (صـ 230) مخطوطة
(3) (القراءات) ، وفى الأصل، (القرات) وهو تحريف.
(4) من الرجز، وهو للعجاج في ديوانه (1/ 243) ، والكتاب (1/ 437) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 416) ، والنكت (1/ 438) ، والخزانة (5/ 87، 88، 99، 101) ، ولرؤبة فى: شرح التسهيل (3/ 309) ، وبلا نسبة فى: الخصائص (3/ 221) ، والإنصاف (2/ 605)
والمرمل: المنسوج
والشاهد فيه قوله: (المرمل) حيث جره على الجوار، وهو مذكر، وأجراه على العنكبوت وهى مؤنثة
(5) ينظر: الكتاب (1/ 437) ،وشرح أبيات سيبويه (1/ 416)
(6) البيت من البسيط، وهو لأبى الغريب النصرى فى: الخزانة (5/ 90، 93، 94) وشرح أبيات المغنى (8/ 74، 75، 76) ، وبلا نسبة فى: معانى القرآن للفراء (2/ 75) ، وشرح التسهيل ... (3/ 310) ، وتذكرة النحاة (صـ 537) ، والارتشاف (4/ 1913) ، ومغنى اللبيب (2/ 789) ، وشرح الشذور (صـ 346) ، والمساعد (2/ 204)
والشاهد فيه قوله: (ذوى الزوجات كلهم) حيث خفض (كلهم) لمجاورته المخفوض، وكان حقه النصب؛ لأنه توكيد لـ (ذوى) المنصوب على المفعولية.