النازلين بكلَّ مُعْتَرَك والطيبون مَعَاقِد الأُزْرِ [1]
ومثال الذم: قوله تعالى: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} [2] فى قراءة من نصب [3] ومثال الترحم: (مررت به البائس الفقير)
ولا يجب تكرير النعوت كما زعم الزجاجى [4] وابن بابشاذ [5] أنه شرط في القطع، ويبطل قولهما قوله تعالى: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} .
وشرط بعضهم أن تكون النعوت معرفة، فإن كان نكرة لم يجز عنده القطع.
وأما إن كان النعت لا يراد به مدح ولاذم ولا ترحم فذهب بعضهم إلى جواز القطع فيه - أيضًا - من غير شرط، وبعضهم شرط أن يكون في المعارف، وبعضهم [6] شرط تكرير النعوت، ولا يجوز عنده في الأول إلا الإتباع، وفى الأخيرة يجوز القطع والإتباع نحو: (مررت برجلٍ تميمىًّ كريمٌ) ، ونحوه، وما خالف ذلك فشاذ عنده أو ضرورة.
(1) البيتان من الكامل، وهما للخِرْنِق بنت هفَّان فى: الكتاب (1/ 202، 2/ 57، 58، 64) ، والأصول (2/ 40) ، والمحتسب (2/ 198) ، والإنصاف (2/ 468) ، وشرح التسهيل (3/ 319) وشرح الكافية للرضى (2/ 344، 345) والفاخر (2/ 800) ، والتذييل جـ5 (1/ 280) رسالة وأوضح المسالك (3/ 314) ، والمقاصد النحوية (3/ 602) ، والتصريح (2/ 116) والهمع ... (3/ 125) ، والخزانة (5/ 41، 42، 44)
يبعدن: يهلكن، سُمُّ العداة: أى قاهر والأعداء، والآفة: العاهة المهلكة، الجزر: جمع الجزور وهو من الإبل ما يعد للذبح للضيفان، المعترك: موضع الاقتتال معاقد الأزر: كناية عن العفة.
والشاهد فيه قوله: (والطيبون) حيث قطع النعت المراد به المدح.
(2) المسد: (4)
(3) هى قراءة عاصم فى: إعراب القراءات السبع وعللها لابن خالويه (2/ 542) ، والتيسير (صـ 183) ، وتقريب النشر (صـ 190)
(4) ينظر رأيه فى: إصلاح الخلل (صـ 80) ، وشرح الجمل لابن خروف (1/ 313) ، والبسيط ... (1/ 315، 316، 319)
(5) حيث قال في شرح المقدمة المحسبة (2/ 417) :"وكل نعت أريد به المدح أو الذم وجاء بعد تكرير جاز قطعه عن إعراب ما قبله فتنصبه أبدًا بإضمار فعل، وترفعه أبدًا بإضمار المبتدأ ...."ا. هـ
(6) ينظر: شرح المقدمة المحسبة (2/ 418) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 207، 208)