فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 2250

والتَّعْريفِ والتنكيرِ

ومتى كانت النعوت متكررة وقطع [بعضها] [1] ، وبقى منها شئ فأوجب بعضهم [2] القطع فيه؛ لأنه لا يفصل بين النعت والمنعوت بأجنبى، وقد صار المنعوت أجنبيًا؛ إذ هو في تأويل جملة.

والصحيح جواز الإتباع فيه، ولا نسلم أنه أجنبى، وغاية ذلك أنها جملة وصف بها.

قوله: والتعريف والتنكير

فيه تفصيل وهو:

لا تخلو الصفة من أن تكون مقطوعة أو لا، إن كانت مقطوعة جاز [3] اختلافهما، بأن يكون المنعوت نكرة والنعت معرفة.

وإن لم تكن مقطوعة: فإما أن يكون الموصوف معرفة، أو نكرة إن كان نكرة فثلاثة مذاهب:

الأول: أنه لا يجوز وصفه بالمعرفة، وهو قول الجمهور [4]

الثانى: أنه يجوز إن كان قد وصف بصفة؛ لأنه قد تخصص، وروى عن الأخفش [5] ، وجعل منه قوله تعالى: { .. فَآخَرَانِ يِقُومَانُ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ .. } [6] قال [7] : (الأوليان) صفة لـ (آخران)

(1) (بعضها) ، وفى الأصل: (بعها) وهو تحريف.

(2) كابن خروف في شرح الجمل (1/ 314) ، وابن أبى الربيع في البسيط (1/ 316، 317) .

(3) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 345) ، والارتشاف (4/ 1908) .

(4) ينظر: الكتاب (1/ 361، 424، 425) ، وشرح الجمل لابن خروف (1/ 302) ، والمقرب ومعه المثل (صـ 299) ، والارتشاف (4/ 1908) ، والأشمونى (3/ 87، 88) .

(5) ممن رواه عنه: العكبرى في إملائه (1/ 230) ،والرضى في شرح الكافية (2/ 331) ، وأبو حيّان في الارتشاف (4/ 1908) ، والتذييل جـ5 (1/ 239) رسالة، وابن عقيل في المساعد (2/ 402) ، والسيوطى في الهمع (3/ 118) ، والأِشمونى في شرحه (3/ 87)

وهذا خلاف ما ذكره في معانى القرآن (2/ 479) حيث ذهب إلى أنه بدل وليس صفة قال:"وقال بعضهم: { .. الأَوْلَيَانِ .. } ، وبها نقرأ، لأنه حين قال: { .. يِقُومَانُ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ .. } كان كأنه قد حدهما حتى صارا كالمعرفة في المعنى فقال { .. الأَوْلَيَانِ .. } فأجرى المعرفة عليهما بدلًا، ومثل هذا مما يجرى على المعنى كثير .."ا. هـ.

وينظر: إملاء ما من به الرحمن (1/ 230)

(6) المائدة: (107)

(7) أى: الأخفش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت