الثالث: الجواز إذا كانت الصفة لمدح أو ذم، وروى عن بعض الكوفيين [1] ، وجعل منه قوله تعالى: {وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ - الَّذِي جَمَعَ .. } [2] ، وأما إن كان الموصوف معرفة فخمسة مذاهب:
[الأول] [3] الجواز مطلقًا [4] ، وهو قول ضعيف
الثانى: المنع مطلقًا، وما جاء ظاهره ذلك، فإن كان في الموصوف (أل) الجنسية فهى زائدة، وإلا جعل بدلًا أو عطف بيان، وهو قول جماعة من المتأخرين [5]
الثالث: الجواز إذا كان الموصوف ذا (أل) الجنسية، والصفة (أفعل من) ، أو مثلًا مضافًا إلى معرفة نحو: (ما يحسن بالرجل أفضل منك أن يكذب أو مثلك أن يكذب) ، وهو قول الخليل وسيبويه [6]
الرابع: الجواز في الصفة التى للمدح والذم [7] .
الخامس: الجواز متى كانت الصفة خاصة بالموصوف نحو:
مِنَ الرُّقْشِ فِى أَنْيَابِها السمُّ ناقِعُ [8]
(1) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 331) ، والارتشاف (4/ 1908) ، والتذييل جـ5 ... (1/ 239) رسالة، والمساعد (2/ 402) ، والهمع (3/ 118)
(2) الهمزة: (1، 2) .
(3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(4) ينظر: الارتشاف (4/ 1909) ، والهمع (3/ 118) ، والأشمونى (3/ 87) .
(5) منهم ابن خروف فى: شرح الجمل (1/ 303) ، وأبو حيَّان في الارتشاف (4/ 1909)
(6) قال سيبويه في الكتاب (2/ 13) :"ومن الصفة قولك: ما يحسن بالرجل مثلك أن يفعل ذاك، وما يحسن بالرجل خير منك أن يفعل ذاك "ا. هـ
وينظر: شرح الكتاب للسيرافى (6/ 89، 90)
(7) هذا قول بعض الكوفيين ينظر: حاشية السابقة
(8) عجز بيت من الطويل، وصدره: فَبِتُّ كأنّى ساوَرَتُنِْى ضَئيلَةٌ
وهو للنابغة في ديوانه (صـ 33) ، والكتاب (2/ 89) والارتشاف (3/ 1591، 1592) ، ومغنى اللبيب (2/ 655) ، والمقاصد النحوية (4/ 73) ، والخزانة (2/ 457) ، وبلا نسبة فى: الارتشاف (4/ 1909) ، والتذييل جـ5 (1/ 240) رسالة، والهمع (3/ 118) والأشمونى (3/ 87)
المساورة: المواثبة، والضئيلة: الدقيقة من الكبر وهو أشد لسم الأفعى، والرقش: جمع رقشاء وهى المنقّطة بسواد، والناقع: الخالص
والشاهد فيه قوله: (السمُّ ناقع) حيث وصف المعرفة بالنكرة؛ لكون الصفة خاصة بها، وقد خُرَّج على أن (ناقع) خبر لقوله (سمّ) و (فى) متعلقة بناقع أو خبر ثانٍ للسمّ.