والتذكيرِ والتأنيثِ
الرابع: أن يكون (أيًّا) [1] أو (كلاًّ) أو (حقًّا) أو (جدًّا) مضافات، فإنهن يفردن ويطابقن ما بعدهن تقول: (مررت برجل كُلَّ رجلٍ) ، و (أىَّ رجلٍ) ، و (برجلين كلَّ رجلين) ، و (أىَّ رجلين) ، و (برجالٍ كلَّ رجالِ) ، و (أىَّ رجالٍ) ، وكذا سائرها
الخامس: أن يكون من الألفاظ التى تنطلق على الواحد والجمع نحو: (عدو) و (صديق) و (رفيق) ، و (رسول) ، و (خليط) فلا يجب المطابقة.
السادس: زعم بعض النحاة [2] أن النعت إن كان مضافًا إلى المعرفة جاز أن يعامل معاملة السببى فيجمع، وهو جار على مفرد إذا أضيف إلى مجموع نحو: (مررت برجل حسان الآباء) أى: (حسان آباؤه) ، واللام عوض عن الضمير، واستدل بقوله:
مُداخَلةٌ صُمُّ العِظَامِ تخوضُ [3]
أى (صمٌّ عظامُها) ، وهذا لا يجوز على أصول البصريين.
قوله: والتذكير والتأنيث
تقول: (مررت برجل كريم) ، و (امرأة كريمة) ، وهذا - كما ذُكِر - إلا في مواضع أنث فيها المذكر، ومواضع ذكر فيها المؤنث.
أما الأول فنحو [4] : (رجل علاَّمة، وراوية، وهلباجة) [5] ، وأما الثانى ففى مواضع:
(1) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 198) ، والارتشاف (4/ 1910)
(2) كابن مالك في شرح التسهيل (3/ 101) حيث قال:".. قلت: فعلى هذا يقال: (مررت برجال حسان الغلمان) ، و (برجل كريمة الأم) ، و (بامرأة كريم الآباء وكريم الأب) ، كما يقال: (مررت برجال حسان غلمانهم) ، (وبرجل كريمة أمه) ، و (بامرأة كرام آباؤهم، وكريم أبوها) ...."ا. هـ
(3) عجز بيت من الطويل، وصدره: فَهَلْ تَسلِيَنَّ الهَمَّ عَنْكَ شِمِلَّةٌ
وهو لامرئ القيس فى: ديوانه (ص 178) وتاج العروس (أ ص ص) (4/ 371) ، واللسان (أ ص ص) (1/ 80) .
وبلا نسبة فى: التذييل والتكميل (4/ 860) رسالة دكتوراة، والنجم الثاقب (2/ 876)
ويروى: فدعها وسل الهم عنك بجسرةٍ أصوصُ
وناقة أصوص: شديدة موثقة، وقيل: كريمة، تقول العرب في المثل: (ناقة أصوص عليها صوص) أى: كريمة عليها بخيل، وقيل: هى الحائل التى قد حمل عليها فلم تلقح، وجمعها: (أصص) ، وقيل: الأصوص الناقة الحائل السمينة، والشملة: الخفيفة السريعة، المداخلة الخلق، والجسرة: الناقة الصلبة.
والشاهد فيه قوله: (مداخلةٌ صمُّ العظام) حيث جمع النعت لإضافته إلى معرفة، فعامله معاملة السببى، وهو جارٍ على مفرد.
(4) ينظر: شرح اللمحة (2/ 281)
(5) الهلْباجَة: الأحمق الذى لا أحمق منه، وقيل: الوَخِمُ القليل النفع الأكول الشروب.
ينظر: اللسان (هـ ل ب ج) (6/ 345) .