فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 190

منه وقتله بها وقيل: بل كانت حربة الزبير أخذها منه وقيل: أخذها من الحارث بن الصمعة وأما عبد الله بن حميد فقتله أبو دجانة الأنصاري.

ولما جرح رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ جعل الدم يسيل على وجهه وهو يمسحه ويقول:"كيف يفلح قومٌ خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى الله!"وقاتل دونه نفرٌ خمسة من الأنصار فقتلوا وترس أبو دجانة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بنفسه فكان يقع النبل في ظهره وهو منحنٍ عليه ورمى سعد بن أبي وقاص دون رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يناوله السهم ويقول:"ارم فداك أبي وأمي".

وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان فردها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بيده فكانت أحسن عينيه.

وقاتل مصعب بن عمير ومعه لواء المسلمين فقتل قتله ابن قمئة الليثي وهو يظن أنه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فرجع إلى قريش وقال: قتلت محمدًا.

فجعل الناس يقولون: قتل محمد قتل محمد.

ولما قتل مصعب أعطى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ اللواء علي بن أبي طالب.

وقاتل حمزة حتى مر به سباع بن عبد العزى الغبشاني فقال له حمزة: هلم إلي يا ابن مقطعة البظور! وكانت أمه أم أنمار ختانة بمكة فلما التقيا ضربه حمزة فقتله قال وحشي إني والله لأنظر إلى حمزة وهو يهذ الناس بسيفه هذا ما يلقى شيئًا يمر به إلا قتله وقتل سباع بن عبد العزى.

قال: فهززت حربتي ودفعتها عليه فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه وأقبل نحوي فغلب فوقع فأمهلته حتى مات فأخذت حربتي ثم تنحيت إلى العسكر فرضي الله عن حمزة وأرضاه.

وقتل عاصم بن ثابت مسافع بن طلحة وأخاه كلاب بن طلحة بسهمين فحملا إلى أمها سلافة وأخبراها أن عاصمًا قتلهما فنذرت إن أمكنها الله من رأسه أن تشرب فيه الخمر.

وبرز عبد الرحمن بن أبي بكر وكان مع المشركين وطلب المبارزة فأراد أبو بكر أن يبرز إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شم سيفك وأمتعنا بك.

وانتهى أنس بن النضر عم أنس بن مالك إلى عمر وطلحة في رجال من المهاجرين قد ألقوا بأيديهم فقال: ما يحبسكم قالوا: قد قتل النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: فما تصنعون بالحياة بعده! قوموا فموتوا على ما مات عليه.

ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل فوجد به سبعون ضربة وطعنة وما عرفه إلا أخته عرفته بحسن بنانه. وقيل: إن أنس بن النضر سمع نفرًا من المسلمين يقولون لما سمعوا أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قتل: ليت لنا من يأتي عبد الله بن أبي بن سلول ليأخذ لنا أمانًا من أبي سفيان قبل أن يقتلونا.

فقال لهم أنس: يا قوم إن كان محمد قد قتل فإن رب محمد لم يقتل فقاتلوا على ما قاتل عليه محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت