فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 593

وَمِنْهَا: إذَا كَفَّرَ العَاجِزُ عَنْ الصِّيَامِ بِالإِطْعَامِ للإِيَاسِ مِنْ بُرْئِهِ ثُمَّ عُوفِيَ فَإِنَّهُ لا يَلزَمُهُ قَضَاءُ الصَّوْمِ.

وَمِنْهَا: إذَا ارْتَفَعَ حَيْضُهَا لا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ عِنْدَنَا سَنَةً فَإِذَا اعْتَدَّتْ سَنَةً ثُمَّ رَأَتْ الحَيْضَ لمْ يَلزَمْهَا الاعْتِدَادُ بِهِ.

وَمِنْهَا: إذَا صَلى الظُّهْرَ مَنْ لا جُمُعَةَ عَليْهِ لأَجْل العُذْرِ ثُمَّ زَال العُذْرُ قَبْل تَجْمِيعِ الإِمَامِ فَإِنَّهُ لا يَلزَمُهُ إعَادَةُ الجُمُعَةِ مَعَ الإِمَامِ، وَأَمَّا مَا حُكِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ لا يُجْزِئُهُ فِعْل الظُّهْرِ قَبْل تَجْمِيعِ الإِمَامِ فَمِنْ الأَصْحَابِ مَنْ بَنَاهُ عَلى هَذَا الأَصْل وَأَنَّهُ تَجِبُ الإِعَادَةُ لتَبَيُّنِنَا أَنَّ الوَاجِبَ عَليْهِ الجُمُعَةُ، وَليْسَ هَذَا مَأْخَذَ أَبِي بَكْرٍ فَإِنَّهُ صَرَّحَ بِمَأْخَذِهِ وَهُوَ أَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ فِي حَقِّ مَنْ لا جُمُعَةَ عَليْهِ إنَّمَا يَدْخُل بِفِعْل الجُمُعَةِ مِنْ الإِمَامِ كَمَا لا يَدْخُل وَقْتُ الذَّبْحِ فِي الأَضَاحِيِّ إلا بَعْدَ صَلاةِ الإِمَامِ.

وَيَلتَحِقُ بِهَذِهِ القَاعِدَةِ مَا إذَا خَفِيَ الاطِّلاعُ عَلى خَلل الشَّرْطِ ثُمَّ تَبَيَّنَ، فَإِنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الأَصَحِّ.

فَمِنْ ذَلكَ إذَا أَدَّى الزَّكَاةَ إلى مَنْ يَظُنُّهُ فَقِيرًا فَبَانَ أَنَّهُ غَنِيٌّ فَإِنَّهَا تَسْقُطُ عَلى أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ.

وَمِنْهَا: إذَا صَلى المُسَافِرُ بِالاجْتِهَادِ إلى القِبْلةِ، ثُمَّ تَبَيَّنَ الخَطَأَ فَإِنَّهُ لا إعَادَةَ عَلى الصَّحِيحِ.

وَمِنْهَا: إذَا حَكَمَ الحَاكِمُ بِشَهَادَةِ عَدْليْنِ فِي الظَّاهِرِ ثُمَّ تَبَيَّنَ فِسْقُهُمَا فَفِي النَّقْضِ رِوَايَتَانِ، رَجَّحَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي فُنُونِه عَدَمَهُ، وَبِهِ جَزَمَ القَاضِي فِي كِتَابِ الصَّيْدِ مِنْ خِلافِهِ، وَالآمِدِيُّ لئَلا يَنْقُضَ الاجْتِهَادَ بِالاجْتِهَادِ وَالمَشْهُورُ النَّقْضُ لتَعَلقِ حَقِّ الغَيْرِ بِهِ، وَأَمَّا إذَا اصْطَادَ بِكَلبٍ معَلمٍ عَلمَهُ ثُمَّ أَكَل مِنْ الصَّيْدِ فَإِنَّهُ لا تُحَرَّمُ صُيُودِهِ المُتَقَدِّمَةُ عَلى الصَّحِيحِ، لكِنَّ مَأْخَذَهُ أَنَّا لمْ نَتَبَيَّنَ فَسَادَ تَعْليمِهِ لجَوَازِ أَنْ يَكُونَ نَسِيَهُ بَعْدَ تَعَلمِهِ أَوْ نَسِيَ إرْسَالهُ، فَأَمَّا الإِعَادَةُ عَلى مَنْ نَسِيَ المَاءَ فِي رَحْلهِ وَتَيَمَّمَ ثُمَّ صَلى أَوْ عَلى مَنْ صَلى صَلاةَ شِدَّةِ الخَوْفِ لسَوَادٍ ظَنَّهُ عَدُوًّا فَلمْ يَكُنْ أَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَا يَمْنَعُ العُبُورَ فَإِنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلى أَنَّهُ فَرَّطَ بِتَرْكِ البَحْثِ وَالتَّحْقِيقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت