فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 593

الْقَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ:

هَلْ نَخُصُّ اللَّفْظَ الْعَامَّ بِسَبَبِهِ الْخَاصِّ إذَا كَانَ السَّبَبُ هُوَ الْمُقْتَضِي لَهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: لاَ يُخَصُّ بِهِ بَلْ يَقْضِي بِعُمُومِ اللَّفْظِ, وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي فِي الْخِلاَفِ وَالآمِدِيِّ وَأَبِي الْفَتْحِ الْحَلْوَانِيِّ وَأَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِمْ وَأَخَذُوهُ مِنْ نَصِّ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ فِيمَنْ حَلَفَ لاَ يَصْطَادُ مِنْ نَهْرٍ لِظُلْمٍ رَآهُ فِيهِ ثُمَّ زَالَ الظُّلْمُ قَالَ أَحْمَدُ النَّذْرُ يُوَفَّى بِهِ. وَكَذَلِكَ أَخَذُوهُ مِنْ قَاعِدَةِ الْمَذْهَبِ فِيمَنْ حَلَفَ لاَ يُكَلِّمُ هَذَا الصَّبِيَّ فَصَارَ شَيْخًا أَنَّهُ يَحْنَثُ بِتَكْلِيمِهِ تَغْلِيبًا لِلتَّعْيِينِ عَلَى الْوَصْفِ قَالُوا: وَالسَّبَبُ وَالْقَرِينَةُ عِنْدَنَا تَعُمُّ الْخَاصَّ وَلاَ تُخَصِّصُ الْعَامَّ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لاَ يَحْنَثُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ صَاحِبَيْ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ, وَلَكِنَّ صَاحِبَ الْمُحَرَّرِ اسْتَثْنَى صُورَةَ النَّهْرِ وَمَا أَشْبَهَهَا كَمَنْ حَلَفَ لاَ يَدْخُلُ بَلَدًا لِظُلْمٍ رَآهُ فِيهِ ثُمَّ زَالَ, وَصَاحِبُ الْمُغْنِي عَزَى الْخِلاَفَ إلَيْهَا, وَرَجَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي عُمَدِ الأَدِلَّةِ, وَقَالَ: هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت