فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 593

المسألة التَّاسِعَةُ: الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ هَلْ يَمْلِكُ رَقَبَةَ الْوُقُوفِ أَمْ لاَ؟ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ أَشْهَرُهُمَا أَنَّهُ مِلْكٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ. وَالثَّانِيَةُ لاَ، فَعَلَى هَذِهِ هَلْ هُوَ مِلْكٌ لِلْوَاقِفِ أَوْ لَلَهُ تَعَالَى؟ فِيهِ خِلاَفٌ أَيْضًا.

وَيَتَنَزَّلُ عَلَى هَذَا الاِخْتِلاَفِ مَسَائِلُ:

منها: زَكَاةُ الْوَقْفِ إذَا كَانَ مَاشِيَةً مَوْقُوفَةً عَلَى مُعَيَّنٍ فَهَلْ يَجِبُ زَكَاتُهَا؟ فِيهِ طَرِيقَانِ. أَحَدُهُمَا: بِنَاؤُهُ عَلَى هَذَا الْخِلاَفِ فَإِنْ قُلْنَا هُوَ مِلْكٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ زَكَاتُهَا وَإِنْ قُلْنَا مِلْكٌ لَلَهُ فَلاَ زَكَاةَ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الْمُحَرَّرِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلاَمِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا وَعَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ وَعَلَى هَذَا فَإِنْ قُلْنَا يَمْلِكُهُ الْوَاقِفُ فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ وَنَصَّ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّ مَنْ وَقَفَ عَلَى أَقَارِبِهِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ عَلَيْهِ بِخِلاَفِ مَنْ وَقَفَ عَلَى الْمَسَاكِينِ. وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ: لاَ زَكَاةَ فِيهِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ قَالَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ لِقُصُورِ الْمِلْكِ فِيهِ. فَأَمَّاالشَّجَرُ الْمَوْقُوفُ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِي ثَمَرِهِ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَجْهًا وَاحِدًا لاِنَّ ثَمَرَهُ مِلْكٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، وَقَالَ الشِّيرَازِيّ لاَ زَكَاةَ فِيهِ مُطْلَقًا وَنَقَلَهُ غَيْرُهُ رِوَايَةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت