فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 593

المسألة الْعَاشِرَةُ: إجَازَةُ الْوَرَثَةِ هَلْ هِيَ تَنْفِيذٌ لِلْوَصِيَّةِ أَوْ ابْتِدَاءُ عَطِيَّةٍ؟ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ أَشْهَرُهُمَا أَنَّهَا تَنْفِيذٌ، وَهَذَا الْخِلاَفُ قِيلَ إنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ هَلْ هُوَ بَاطِلٌ أَوْ مَوْقُوفٌ عَلَى الإِجَازَةِ؟ وَقِيلَ: بَلْ هَذَا الْخِلاَفُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِالْوَقْفِ إمَّا عَلَى الْبُطْلاَنِ فَلاَ وَجْهَ لِلتَّنْفِيذِ، وَهُوَ أَشْبَهُ قَرَّرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّ الْوَارِثَ إذَا اسْتَثْنَى حَقَّهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ وَطَرَدَ هَذَا فِي الأَعْيَانِ الْمُشَاعَةِ كَالْغَانِمِ إذَا اسْتَثْنَى حَقَّهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ إذَا أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ الْوَقْفِ وَالْمُضَارِبِ إذَا أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ الرِّبْحِ وَأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ إذَا عَفَا عَنْ حَقِّهِ مِنْ الْمَهْرِ إذَا كَانَ عَيْنًا وَالْحَقّ الْمُشَاعُ بِالدُّيُونِ فِي جَوَازِ إسْقَاطِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ.

وَلِهَذَا الْخِلاَفِ فَوَائِدُ عَدِيدَةٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت