مَنْ ادَّعَى شَيْئًا وَوَصَفَهُ دُفِعَ إليْهِ بِالصِّفَةِ إذَا جُهِل رَبُّهُ وَلمْ يَثْبُتْ عَليْهِ يَدٌ مِنْ جِهَةِ مَالكِهِ وَإِلا فَلا.
وَيَتَخَرَّجُ عَلى ذَلكَ مَسَائِل:
منها: اللقَطَةُ يَجِبُ دَفْعُهَا إلى وَاصِفِهَا نَصَّ عَليْهِ وَإِنْ وَصَفَهَا اثْنَانِ فَهِيَ لهُمَا , وَقِيل: يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا , وَإِنْ اسْتَقْصَى أَحَدُهُمَا الصِّفَاتِ وَاقْتَصَرَ الآخَرُ عَلى القَدْرِ الذِي يُجْزِئُ الدَّفْعَ فَوَجْهَانِ يُخَرَّجَانِ مِنْ التَّرْجِيحِ بِالفِسَاخِ وَالنِّتَاجِ ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مُفْرَدَاتِهِ.
ومنها: الأَمْوَال المَغْصُوبَةُ وَالمَنْهُوبَةُ وَالمَسْرُوقَةُ كَالمَوْجُودَةِ مَعَ اللصُوصِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِمْ يُكْتَفَى فِيهَا بِالصِّفَةِ.
ومنها: تَدَاعِي المُؤَجِّرِ وَالمُسْتَأْجِرِ دَفْنًا فِي الدَّارِ فَهُوَ لوَاصِفِهِ مِنْهُمَا نَصَّ عَليْهِ فِي رِوَايَةِ الفَضْل بْنِ زِيَادٍ
ومنها: اللقِيطُ إذَا تَنَازَعَ اثْنَانِ أَيُّهُمَا التَقَطَهُ وَليْسَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا فَمَنْ وَصَفَهُ مِنْهُمَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ.
ومنها: لوْ وَجَدَ مَالهُ فِي الغَنِيمَةِ قَبْل القِسْمَةِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ بِالوَصْفِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَدُل عَلى أَنَّهُ لهُ ,هَذَا ظَاهِرُ كَلامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ وَسُئِل أَتَزِيدُ عَلى ذَلكَ بَيِّنَةً؟ قَال: لا بُدَّ مِنْ بَيَانٍ يَدُل عَلى أَنَّهُ لهُ وَإِنْ عَلمَ ذَلكَ دَفَعَهُ إليْهِ الأَمِيرُ انْتَهَى , وَقَدْ قَضَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِيهَا بِالعَلامَةِ المَحْضَةِ.