فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 593

الْقَاعِدَةُ الْحَادِيَةُ وَالْخَمْسُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ:

دَلاَلَةُ الأَحْوَالِ يَخْتَلِفُ بِهَا دَلاَلَةُ الأَقْوَالِ فِي قَبُولِ دَعْوَى مَا يُوَافِقُهَا وَرَدِّ مَا يُخَالِفُهَا، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا الأَحْكَامُ بِمُجَرَّدِهَا، وَيَتَخَرَّجُ عَلَيْهِ مَسَائِلُ:

منها: كِنَايَاتُ الطَّلاَقِ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ وَالْخُصُومَةِ لاَ يُقْبَلُ دَعْوَى إرَادَةِ غَيْرِ الطَّلاَقِ بِهَا.

وَمنها: كِنَايَاتُ الْقَذْفِ وَحُكْمُهَا كَذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ، حَتَّى إنَّ ابْنَ عَقِيلٍ جَعَلَهَا مَعَ دَلاَلَةِ الْحَالِ صَرَائِحَ.

وَمنها: لَوْ تَلَفَّظَ الأَسِيرُ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ كُرْهًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ؛ لاِنَّ الأَسْرَ دَلِيلُ الإِكْرَاهِ وَالتَّقِيَّةِ.

وَمنها: لَوْ أَتَى الْكَافِرُ بِالشَّهَادَتَيْنِ عَلَى طَرِيقِ الاِسْتِهْزَاءِ وَالْحِكَايَةِ وَقَالَ لَمْ أُرِدْ الإِسْلاَمَ مَعَ دَلاَلَةِ الْحَالِ عَلَى صِدْقِهِ، فَهَلْ يُقْبَلُ مِنْهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ حَكَاهُمَا الْقَاضِي فِي رِوَايَتَيْهِ، وَيَتَخَرَّجُ عَلَيْهِمَا لَوْ أَقَرَّ بِمَالٍ فِي هَذِهِ الْحَالِ، وَأَفْتَى جَمَاعَةٌ بِلُزُومِ مَا أَقَرَّ بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت