فهرس الكتاب
فِيمَنْ يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ عَلى مَال غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَهُوَ نَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: مَنْ أَدَّى وَاجِبًا عَنْ غَيْرِهِ.
وَالثَّانِي: مَنْ أَنْفَقَ عَلى مَا تَعَلقَ بِهِ حَقُّهُ مِنْ مَال غَيْرِهِ.
فَأَمَّا النَّوْعُ الأَوَّل فَيَنْدَرِجُ تَحْتَهُ صُوَرٌ:
مِنْهَا: إذَا قَضَى عَنْهُ دَيْنًا وَاجِبًا بِغَيْرِ إذْنِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِهِ عَليْهِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ وَهِيَ المَذْهَبُ عِنْدَ الخِرَقِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ وَالقَاضِي وَالأَكْثَرِينَ , وَاشْتَرَطَ القَاضِي أَنْ يَنْوِيَ الرُّجُوعَ وَيُشْهِدَ عَلى نِيَّتِهِ عِنْدَ الأَدَاءِ فَلوْ نَوَى التَّبَرُّعَ أَوْ أَطْلقَ النِّيَّةَ فَلا رُجُوعَ لهُ وَاشْتَرَطَ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ المَدِينُ مُمْتَنِعًا مِنْ الأَدَاءِ , وَهُوَ يَرْجِعُ إلى أَنْ لا رُجُوعَ إلا عِنْدَ تَعَذُّرِ إذْنِهِ وَخَالفَ فِي ذَلكَ صَاحِبَا المُغْنِي وَالمُحَرَّرِ وَهُوَ ظَاهِرُ الخِلافِ للقَاضِي فِي المُجَرَّدِ وَالأَكْثَرِينَ وَهَذَا فِي دُيُونِ الآدَمِيِّينَ.