فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 593

القَاعِدَةُ الخَامِسَة وَالسَّبْعُونَ:

فِيمَنْ يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ عَلى مَال غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَهُوَ نَوْعَانِ:

أَحَدُهُمَا: مَنْ أَدَّى وَاجِبًا عَنْ غَيْرِهِ.

وَالثَّانِي: مَنْ أَنْفَقَ عَلى مَا تَعَلقَ بِهِ حَقُّهُ مِنْ مَال غَيْرِهِ.

فَأَمَّا النَّوْعُ الأَوَّل فَيَنْدَرِجُ تَحْتَهُ صُوَرٌ:

مِنْهَا: إذَا قَضَى عَنْهُ دَيْنًا وَاجِبًا بِغَيْرِ إذْنِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِهِ عَليْهِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ وَهِيَ المَذْهَبُ عِنْدَ الخِرَقِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ وَالقَاضِي وَالأَكْثَرِينَ , وَاشْتَرَطَ القَاضِي أَنْ يَنْوِيَ الرُّجُوعَ وَيُشْهِدَ عَلى نِيَّتِهِ عِنْدَ الأَدَاءِ فَلوْ نَوَى التَّبَرُّعَ أَوْ أَطْلقَ النِّيَّةَ فَلا رُجُوعَ لهُ وَاشْتَرَطَ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ المَدِينُ مُمْتَنِعًا مِنْ الأَدَاءِ , وَهُوَ يَرْجِعُ إلى أَنْ لا رُجُوعَ إلا عِنْدَ تَعَذُّرِ إذْنِهِ وَخَالفَ فِي ذَلكَ صَاحِبَا المُغْنِي وَالمُحَرَّرِ وَهُوَ ظَاهِرُ الخِلافِ للقَاضِي فِي المُجَرَّدِ وَالأَكْثَرِينَ وَهَذَا فِي دُيُونِ الآدَمِيِّينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت