الزَّرْعُ النَّابِتُ فِي أَرْضِ الغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنٍ صَحِيحٍ أَقْسَامٌ:
القِسْمُ الأَوَّل: أَنْ يَزْرَعَ عُدْوَانًا مَحْضًا غَيْرَ مُسْتَنِدٍ إلى إذْنٍ بِالكُليَّةِ , وَهُوَ زَرْعُ الغَاصِبِ فَالمَذْهَبُ أَنَّ المَالكَ إنْ أَدْرَكَهُ نَابِتًا فِي الأَرْضِ فَلهُ تَمَلكُهُ بِنَفَقَتِهِ أَوْ بِقِيمَتِهِ عَلى اخْتِلافِ الرِّوَايَتَيْنِ , وَإِنْ أَدْرَكَهُ قَدْ حَصَدَ فَلا حَقَّ لهُ فِيهِ , وَنَقَل حَرْبٌ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ لهُ تَمَلكَهُ أَيْضًا , وَوَهِمَ أَبُو حَفْصٍ العُكْبَرِيُّ نَاقِلهَا عَلى أَنَّ مِنْ الأَصْحَابِ مَنْ رَجَّحَهَا بِنَاءً عَلى أَنَّ الزَّرْعَ نَبَتَ عَلى مِلكِ مَالكِ الأَرْضِ ابْتِدَاءً وَالمَعْرُوفُ فِي المَذْهَبِ خِلافُهُ.