فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 593

القَاعِدَةُ الثَّالثَةُ وَالعِشْرُونَ:

مَنْ حُرِّمَ عَليْهِ الامْتِنَاعُ مِنْ بَدَل شَيْءٍ سُئِلهُ فَامْتَنَعَ فَهَل يَسْقُطُ إذْنُهُ بِالكُليَّةِ أَوْ يُعْتَبَرُ وَيُجْبِرُهُ الحَاكِمُ عَليْهِ؟ هَذَا نَوْعَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ المَطْلوبُ مِنْهُ إذْنًا مُجَرَّدًا وَيَنْدَرِجُ تَحْتَهُ صُوَرٌ:

منها: وَضْعُ الخَشَبِ عَلى جِدَارِ جَاره إذَا لمْ يَضُرَّ بِهِ وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلى عَدَمِ اعْتِبَارِ إذْنِهِ فِي ذَلكَ وَفِي التَّلخِيصِ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَليْهِ إنْ أَبَاهُ.

ومنها: حَجُّ الزَّوْجَةِ الفَرْضَ وَنَصَّ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ صَالحٍ عَلى أَنَّهَا لا تَحُجُّ إلا بِإِذْنِهِ وَأَنَّهُ ليْسَ لهُ مَنْعُهَا فَعَلى هَذَا يُجْبَرُ عَلى الإِذْنِ لهَا وَنَقَل ابْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ اسْتِئْذَانَهَا لهُ مُسْتَحَبٌّ ليْسَ بِوَاجِبٍ.

ومنها: إذَا قُلنَا بِوُجُوبِ الجُمُعَةِ عَلى العَبْدِ فَهَل يَتَوَقَّفُ عَلى إذْنِ السَّيِّدِ؟ حَكَى الأَصْحَابُ فِيهِ رِوَايَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا: لا تَجِبُ عَلى العَبْدِ حَتَّى يَأْذَنَ لهُ السَّيِّدُ.

وَالثَّانِيَةُ: تَجِبُ بِدُونِ إذْنِهِ وَيُسْتَحَبُّ لهُ اسْتِئْذَانُهُ فَإِنْ أَذِنَ لهُ وَإِلا خَالفَهُ وَذَهَبَ.

ومنها: أَخْذُ فَاضِل الكَلأِ وَالمَاءِ مِنْ أَرْضِهِ هَل يَقِفُ جَوَازُ الدُّخُول إلى الأَرْضِ عَلى إذْنِهِ أَمْ يَجُوزُ بِدُونِ إذْنِهِ؟ عَلى وَجْهَيْنِ وَنَصَّ أَحْمَدُ عَلى جَوَازِ الرَّعْيِ فِي الأَرْضِ المَغْصُوبَةِ يَدُل عَلى عَدَمِ اعْتِبَارِ الإِذْنِ فِي ذَلكَ وَمِنْ الأَصْحَابِ مَنْ قَال الخِلافُ فِي غَيْرِ المَحُوطِ أَمَّا المَحُوطُ فَلا يَجُوزُ دُخُولهُ بِغَيْرِ إذْنٍ بِغَيْرِ خِلافٍ.

قَال: وَمَتَى تَعَذَّرَ الاسْتِئْذَانُ لغَيْبَةِ المَالكِ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ اسْتَأْذَنَ فَلمْ يَأْذَنْ سَقَطَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت