فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 593

القَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ:

شَعَرُ الحَيَوَانِ فِي حُكْمِ المُنْفَصِل عَنْهُ لا فِي حُكْمِ المُتَّصِل، وَكَذَلكَ الظُّفُرُ.

هَذَا هُوَ جَادَّةُ المَذْهَبِ وَيَتَفَرَّعُ عَلى ذَلكَ مَسَائِل:

مِنْهَا: إذَا مَسَّ شَعَرَ امْرَأَةٍ بِشَهْوَةٍ لمْ يَنْتَقِضْ وُضُوءُهُ، وَكَذَلكَ ظُفْرَهَا أَوْ مَسَّهَا بِظُفْرِهِ أَوْ شَعَرِهِ وَلهَذِهِ المَسْأَلةِ مَأْخَذٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّ هَذِهِ الأَجْزَاءَ ليْسَتْ بِمَحَلٍّ للشَّهْوَةِ الأَصْليَّةِ، وَهِيَ شَرْطٌ لنَقْضِ الوُضُوءِ عِنْدَنَا.

وَمِنْهَا: أَنَّ الشَّعَرَ لا يَنْجُسُ بِالمَوْتِ وَلا بِالانْفِصَال عَلى المَذْهَبِ، وَكَذَا مَا طَال مِنْ الظُّفْرِ عَلى احْتِمَالٍ فِيهِ، أَمَّا عَلى المَشْهُورِ فَإِنْ انْفَصَل مِنْ آدَمِيٍّ لمْ يَنْجُسْ عَلى الصَّحِيحِ وَمِنْ غَيْرِهِ يَنْجُسُ، لأَنَّهُ كَانَتْ فِيهِ حَيَاةٌ ثُمَّ فَارَقَتْهُ حَال انْفِصَالهِ فَمَنَعَهُ الاتِّصَال مِنْ التَّنْجِيسِ فَإِذَا انْفَصَل زَال المَانِعُ فَنَجُسَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت