وَيُخَصُّ الْعُمُومُ بِالشَّرْعِ أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ فِي مَسَائِلَ:
منها: إذَا نَذَرَ صَوْمَ الدَّهْرِ لَمْ يَدْخُلْ فِي ذَلِكَ مَا يُحَرِّمُ صَوْمَهُ مِنْ أَيَّامِ السَّنَةِ أَوْ وَمَا يَجِبُ صَوْمُهُ شَرْعًا كَرَمَضَانَ عَلَى أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ.
وَمنها: لَوْ حَلَفَ لاَ يَأْكُلُ لَحْمًا لَمْ يَتَنَاوَلْ يَمِينُهُ اللَّحْمَ الْمُحَرَّمَ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.
وَمنها: لَوْ وَصَّى لاِقَارِبِهِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ الْوَارِثُونَ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ. حَكَاهُمَا فِي التَّرْغِيبِ وَظَاهِرُ كَلاَمِهِ الدُّخُولُ, وَظَاهِرُ كَلاَمِ ابْنِ أَبِي مُوسَى وَابْنِ عَقِيلٍ خِلاَفُهُ.
وَمنها: لَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ فَهَلْ يَدْخُلُ فِيهِ الطَّلاَقُ الْمُحَرَّمُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ عَقِيلٍ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ.
وَمنها: لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ مُتَتَابِعٍ فَلَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي غَيْرِ الْجَامِعِ وَيَخْرُجُ إلَى الْجُمُعَةِ لاِسْتِثْنَائِهَا بِالشَّرْعِ, وَفِيهِ وَجْهٌ لاَ يَجُوزُ الاِعْتِكَافُ فِي غَيْرِ الْجَامِعِ, وَالأَوَّلُ الْمَذْهَبُ, كَمَا أَنَّهُ لاَ يَنْقَطِعُ فِي الصِّيَامِ الْمُتَتَابِعِ بِصَوْمِ رَمَضَانَ وَلاَ فِطْرِ أَيَّامِ النَّهْيِ.