يَتَقَرَّرُ الْمَهْرُ كُلُّهُ لِلْمَرْأَةِ بِأَحَدِ ثَلاَثَةِ أَشْيَاءَ:
الأَوَّلُ: الْوَطْءُ فَيَتَقَرَّرُ بِهِ الْمَهْرُ عَلَى كُلِّ حَالٍ, وَأَمَّا مُقَدِّمَاتُهُ كَاللَّمْسِ لِلشَّهْوَةِ وَالنَّظَرِ إلَى الْفَرْجِ أَوْ إلَى جَسَدِهَا وَهِيَ عَارِيَّةٌ فَمِنْ الأَصْحَابِ مَنْ أَلْحَقَهُ بِالْوَطْءِ وَجَعَلَهُ مُقَرَّرًا رِوَايَةً وَاحِدَة; لاِنَّهُ آكَدُ مِنْ الْخَلْوَةِ الْمُجَرَّدَةِ, وَمِنْهُمْ مَنْ خَرَّجَهُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَوْ رِوَايَتَيْنِ مِنْ الْخِلاَفِ فِي تَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: إنْ كَانَتْ عَادَتُهُ فِعْلُ ذَلِكَ فِي الْمَلاَ اسْتَقَرَّ بِهِ الْمَهْرُ; لاِنَّ ذَلِكَ خَلْوَةٌ مِثْلُهُ وَإِلاَ فَلاَ, وَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا أَنَّهُ إذَا تَعَمَّدَ النَّظَرَ إلَيْهَا وَهِيَ عُرْيَانَةٌ تَغْتَسِلُ وَجَبَ لَهَا الْمَهْرُ.