الحُقُوقُ خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ:
أَحَدُهَا: حَقُّ مِلكٍ كَحَقِّ السَّيِّدِ فِي مَال المُكَاتَبِ وَمَال القِنِّ إذَا قُلنَا يُمْلكُ بِالتَّمْليكِ, وَمَا يَمْتَنِعُ إرْثُهُ لمَانِعٍ كَالتَّرِكَةِ المُسْتَغْرَقَةِ بِالدَّيْنِ عَلى رِوَايَةٍ , كَالمُحْرِمِ إذَا مَاتَ مَوْرُوثُهُ وَفِي مِلكِهِ صَيْدٌ عَلى أَظْهَرِ الوَجْهَيْنِ.
وَالثَّانِي: حَقُّ تَمَلكٍ كَحَقِّ الأَبِ فِي مَال وَلدِهِ وَحَقِّ العَاقِدِ للعَقْدِ إذَا وَجَبَ لهُ وَحَقِّ العَاقِدِ فِي عَقْدٍ يَمْلكُ فَسْخَهُ ليُعِيدَ مَا خَرَجَ عَنْهُ إلى مِلكِهِ مَعَ أَنَّ فِي هَذَا شَائِبَةً مِنْ حَقِّ المِلكِ وَحَقِّ الشَّفِيعِ فِي الشِّقْصِ وَهَهُنَا صُوَرٌ مُخْتَلفٌ فِيهَا هَل يَثْبُتُ فِيهَا المِلكُ أَوْ حَقُّ التَّمْليكِ؟.
فَمنها: حَقُّ المُضَارِبِ فِي الرِّبْحِ بَعْدَ الظُّهُورِ وَقَبْل القِسْمَةِ وَفِيهِ رِوَايَتَانِ.
إحْدَاهُمَا: أَنَّهُ يَمْلكُهَا بِالظُّهُورِ.
وَالثَّانِيَةُ: لمْ يَمْلكْهُ وَإِنَّمَا مَلكَ أَنْ يَتَمَلكَهُ وَهُوَ حَقٌّ مُتَأَكَّدٌ حَتَّى لوْ مَاتَ وُرِثَ عَنْهُ , وَلوْ أَتْلفَ المَالكُ المَال غَرِمَ نَصِيبَهُ وَكَذَلكَ الأَجْنَبِيُّ , وَلوْ أَسْقَطَ المُضَارِبُ حَقَّهُ مِنْهُ فَإِنْ قُلنَا هُوَ مِلكُهُ لمْ يَسْقُطْ , وَإِنْ قُلنَا لمْ يَمْلكْهُ بَعْدُ فَفِي التَّلخِيصِ احْتِمَالانِ:
أَحَدُهُمَا: يَسْقُطُ كَالغَنِيمَةِ.
وَالثَّانِي: لا ; لأَنَّ الرِّبْحَ هُنَا مَقْصُودٌ وَقَدْ تَأَكَّدَ سَبَبُهُ بِخِلافِ الغَنِيمَةِ فَإِنَّ مَقْصُودَ الجِهَادِ إعْلاءُ كَلمَةِ اللهِ لا المَال.