فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 593

يُرَجِّحُ أَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الأُمِّ وَأَنَّ تَذْكِيَتَهُ تَابِعٌ لتَذْكِيَتِهَا , وَأَمَّا إنْ قِيل بِأَنَّهُ وَلدٌ مُسْتَقِلٌّ فَفِيهِ نَظَرٌ , وَقَدْ يَنْبَنِي عَلى ذَلكَ أَنَّهُ هَل يَجِبُ فِيهِ إرَاقَةُ دَمِهِ إذَا خَرَجَ أَمْ لا؟ وَكَلامُ أَحْمَدَ فِي ذَلكَ يَدُل عَلى رِوَايَتَيْنِ , وَأَكْثَرُ النُّصُوصِ عَنْهُ يَدُل عَلى الاسْتِحْبَابِ فَقَطْ وَفِي بَعْضِهَا مَا يُشْعِرُ بِالوُجُوبِ وَهَذَا ما يؤكد إلى أَنَّهُ وَلدٌ مُسْتَقِلٌّ لكِنْ عُفِيَ عَنْ مَوْتِهِ بِغَيْرِ تَذْكِيَةٍ لاتِّصَالهِ بِأُمِّهِ عِنْدَ تَذْكِيَتِهَا ثُمَّ وَجَبَ سَفْحُ دَمِهِ ليَحْصُل مَقْصُودُ التَّذْكِيَةِ فِيهِ.

ومنها: إذَا مَاتَتْ الحَامِل وَصَلى عَليْهَا هَل يَنْوِي الصَّلاةَ عَلى حَمْلهَا؟ قَال ابْنُ عَقِيلٍ فِي فُنُونِهِ لا , وَعَلل بِالشَّكِّ فِي وُجُودِهِ وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ عَلى القَوْل بِأَنَّهُ كَالمَعْدُومِ قَبْل الانْفِصَال , وَعَلى القَوْل بِأَنَّهُ كَالجُزْءِ مِنْ الأُمِّ أَيْضًا.

وَأَمَّا إنْ قِيل بِأَنَّهُ وَلدٌ مُسْتَقِلٌّ فَفِيهِ نَظَرٌ.

وَقَدْ يُقَال: شَرْطُ ثُبُوتِ الأَحْكَامِ لهُ ظُهُورُهُ وَلمْ يُوجَدْ فَهَذَا مُتَوَجِّهٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت